. . . . . . . . . .
شرح
المرأة خمسين سنة ولم تر حمرة إلا أن تكون امرأة من قريش » « 1 » وما تضمن التفصيل في التحيض بين الحمرة والصفرة ، كالنصوص الآتية في دليل التحيض بواجد الصفات .
لكن مرسلة التذكرة ليست بحجة ، ولا سيما مع قرب كونها تصحيفا لموثق إسحاق بن جرير وروايتها في مستدرك الوسائل خالية عن لفظ « أحمر » على أن تقييده بالاحتدام الذي قيل إنه شدة الحمرة في الدم حتى يسود مانع من الأخذ بإطلاق الأحمر فيه .
والتعبير عن الحيض بالحمرة إنما يقتضي اتصافه بها ، وهو أعم من أماريتها عليه عند اشتباهه ، وإنما استفيدت الأمارية من نصوص الصفات المتقدمة لظهورها في الإرجاع إليها لغلبة اختصاصه بها ، لا لمجرد اتصافه بها .
وأما نصوص التفصيل فهي ظاهرة في حيضية الأحمر - ولو لقاعدة الإمكان - في قبال نفي حيضية الأصفر ، لا في أمارية الحمرة على الحيض عند الشك في حال الدم .
على أن النصوص المقتصر فيها على السواد تأبى الجمع المذكور جدا ، لظهورها في خصوصية السواد .
بل يبعد جدا جعل الحمرة أمارة على الحيض مع وضوح عدم غلبة اختصاصه بها ، وأنها تكثر في دم الاستحاضة ، بل هي لازمة لكل ما يتضح إطلاق الدم عليه عرفا ، وإطلاق الدم على غير الأحمر خفي .
وما في صحيح حفص من أن دم الاستحاضة أصفر لا بد من حمله إما على خفة الحمرة وإلا لم يكن مقابلا للسواد وكان صدق الدم عليه خفيا ، كما ذكرنا ، أو على أمارية الصفرة على الاستحاضة لاختصاصها بها غالبا ، دون أمارية عدمها على عدم الاستحاضة .
ومثله في الإشكال ما في المقنعة من الاقتصار على الحمرة . بل يتعين الاقتصار على السواد ، كما في المبسوط والنهاية والوسيلة والسرائر والشرائع والمنتهى والقواعد
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 31 من أبواب الحيض حديث : 2 .