مثل الحرارة ( 1 ) والحمرة أو السواد ( 2 )
شرح
الاستحاضة ، فعدم اجتماعهما يكون أمارة على عدمها بعين البيان المتقدم ، وحيث كان ظاهر النصوص المتقدمة انحصار الدم بالحيض والاستحاضة تعين تعارض الأمارتين وتساقطهما ، أو يكون ذلك كاشفا عن سوق اجتماع صفات دم كل من الحيض والاستحاضة أمارة عليه ، من دون أن يكون عدمه أمارة على العدم ، فالدم الواجد لبعض صفات الحيض والاستحاضة كما لا أمارة على حيضيته أو كونه استحاضة كذلك لا أمارة على عدم كونه من أحدهما .
وكيف كان ، فالمرجع فيه استصحاب عدم الحيض المقتضي لترتب أحكام الاستحاضة عليه بالبيان المتقدم في أول الكلام في مسألة اعتبار التوالي في الثلاثة أيام التي هي أقل الحيض .
( 1 ) كما في النهاية والغنية والشرائع والنافع والمعتبر والتذكرة والمنتهى والإرشاد والدروس واللمعة ومحكي الكافي والبيان والتبصرة . وقد تضمنها صحيحا معاوية بن عمار وحفص بن البختري وموثق إسحاق بن جرير المتقدمة « 1 » . وحيث كان كل دم ، بل كل ما يخرج من الباطن حارا تبعا للباطن فالظاهر أن المراد بها نحو من الحرارة في الدم تقتضي الإحساس بلذعه وحرقته حين خروجه ، فتدرك الحرارة بذلك .
( 2 ) كما في المعتبر والنافع والتذكرة واللمعة ومحكي البيان . وكأنه للجمع بين ما اقتصر فيه على السواد - كصحيح حفص ومرسلة يونس المتقدمين - وما اقتصر فيه على الحمرة ، كمرسلة التذكرة : « إن دم الحيض ليس به خفاء هو دم حار أحمر محتدم له حرقة ، ودم الاستحاضة فاسد بارد » « 2 » .
وما تضمن التعبير عن الحيض بالحمرة ، كمرسلة ابن أبي عمير : « إذا بلغت
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الحيض حديث : 3 ، 2 ، 1 .
( 2 ) التذكرة ج 1 : ص 31 .