. . . . . . . . . .
شرح
والمنتهى واللمعة ومحكي الكافي والبيان والتبصرة ، ويقتضيه ما تقدم من صحيح حفص .
ومنها : أن يكون عبيطا ، كما في المنتهى والدروس . ويقتضيه ما تقدم من صحيح حفص . وقد فسره في التذكرة والمنتهى ولسان العرب والقاموس بالطري ، وفي مختار الصحاح بالخالص الطري . ولعله لمناسبة الخروج بدفع لعدم مكث الدم في الرحم فيخرج طريا قبل أن يفسد أو يختلط بغيره .
ومنها : الغلظ ، كما في المقنعة والوسيلة والمراسم والغنية والمعتبر والنافع والتذكرة وجامع المقاصد والمسالك والروض والروضة والمدارك ومحكي نهاية الأحكام والبيان وغيرهما .
ولم أعثر على نص به سوى ما عن الدعائم : « وروينا عنهم عليهم السّلام : أن دم الحيض كدر غليظ منتن ، ودم الاستحاضة دم رقيق » « 1 » ، والرضوي : « ودم الحيض إلى السواد ، وله غلظة » « 2 » .
ومنها : النتن ، كما في جامع المقاصد والمسالك والروض والروضة والمدارك ومحكي نهاية الأحكام . ولم أعثر على نص به سوى ما تقدم عن الدعائم .
هذا ولا يبعد كون منشأ اضطراب الأصحاب فيها البناء على التلازم بينها حتى ذكر ما هو غير معتبر أو أهمل ما هو معتبر استغناء عنه بما ذكر ، أو عدم سوقهم لها للأمارية شرعا على الحيض ، بل لبيان صفاته الغالبية بالنظر لواقعه الخارجي فلا يهتم بالتدقيق فيها . وإنما اختص الرجوع إليها عندهم بمستمرة الدم التي يظهر من جملة منهم كون المعيار في التمييز لها إقبال الدم وإدباره الذي هو أمر عرفي لا يختص بالصفة المنصوصة .
كما لا يبعد أن يكون اختلاف النصوص فيها ناشئا عن التلازم الغالبي كما ذكرنا في كلمات الأصحاب ، وقد يناسبه اشتمال صحيح حفص على ذكر ( حار ) ، و ( عبيط ) في مقام وصف الحيض وعدم ذكرهما بعد ذلك في الشرطية معيارا في التحيض .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل باب : 3 من أبواب الحيض حديث : 2 .
( 2 ) مستدرك الوسائل باب : 3 من أبواب الحيض حديث : 3 .