تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
. . . . . . . . . .
شرح
لغلبة ملازمته للمذكور ، جمعا مع قوله عليه السّلام في صحيح حفص : « إن دم الحيض حار عبيط أسود له دفع وحرارة ، ودم الاستحاضة أصفر بارد ، فإذا كان للدم حرارة ودفع وسواد فلتدع الصلاة » « 1 » الذي هو كالصريح في اعتبار الاجتماع . فما ذكره سيدنا المصنف قدّس سرّه في مستمسكه من ظهور الأدلة في طريقية كل صفة في نفسها بلا اعتبار الاجتماع بشهادة اختلاف النصوص فيها ، في غير محله . على أنه يشكل بما أشار إليه قدّس سرّه من أن ذلك كما يجري في الحيض يجري في الاستحاضة لتشابه ألسنة الأدلة فيهما ، وحينئذ كما تكون واجدية الدم لبعض صفات الحيض أمارة على حيضيته تكون فاقديته لبعضها المستلزم لتحقق بعض صفات الاستحاضة أمارة على كونه استحاضة فيتعارضان . ودعوى : أن حجية صفات الاستحاضة في طول حجية صفات الحيض عليه ، فلا يرجع لأمارة الاستحاضة إلا مع فقد أمارة الحيض . ممنوعة جدا ، لسوق الأدلة صفات كل من الحيض والاستحاضة في مساق واحد ، ولا قرينة على تقدم إحداهما رتبة . ومثله في الضعف ما في الجواهر من أن لا يبعد الرجوع للظن مع تحقق بعض الصفات دون بعض ، فيدور الحكم مداره وجودا وعدما ، ولا ضابط له . إذ فيه : أنه لا دليل على حجية الظن . ودعوى : أن المستفاد من دليل الإرجاع للصفات إمضاء طريقة العرف في العمل عليها ، ومبنى عملهم بها على إفادتها الظن ، وإن لم يتضح بناؤهم على العمل بالظن المجرد عنها . غير ظاهرة بنحو تنهض بالخروج عن استصحاب عدم الحيض في المقام . ثم إن مقتضى ما سبق كون فقد بعض الصفات أمارة على عدم الحيض ، لأنه إذا كان الاجتماع هو الغالب في الحيض يكون عدمه أمارة على عدمه ، ومقتضى إطلاق سوق القضية الغالبية ليعمل عليها في معرفة حال الدم حجيتها في ذلك . لكن ظاهر صحيح حفص لزوم اجتماع الصفرة - التي يراد بها خفة الحمرة - والبرودة في دم
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الحيض حديث : 2 .