تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
( مسألة 5 ) : غير ذات العادة الوقتية - سواء أكانت ذات عادة عددية فقط ( 1 ) أم لم تكن ذات عادة أصلا ، كالمبتدأة - إن كان الدم جامعا للصفات ( 2 )
شرح
وما قد يظهر من بعض عباراتهم في بيان القاعدة واستدلالاتهم المتقدمة بها من الاكتفاء بمطلق الاحتمال ليس من الكثرة والوضوح بنحو يصلح للحجية وينهض بالمنع من الرجوع للأصل . كما أن ما يظهر من بعضهم كشيخنا الأعظم قدّس سرّه من أن موضوع القاعدة هو الإمكان المستقر المتيقن ، لأنه المستفاد من الإجماع عليها الذي هو عمدة الدليل عليها عنده ، فلا يكفي إحراز عدم المانع بالأصل ، في غير محله بعد ما عرفت من مفاد النصوص . فلاحظ . واللّه سبحانه وتعالى العالم العاصم . وله الحمد .

[ مسألة 5 : غير ذات العادة الوقتية تحيض برؤية الدم ]

( 1 ) التعميم لها يبتني على ما تقدم في أول المسألة الرابعة من أن المعيار في العادة التي يرجع إليها في التحيض برؤية الدم هي الوقتية عددية كانت أو لا ، ولا أثر للعددية في ذلك . ( 2 ) ظاهره اعتبار اجتماع الصفات في الأمارية على الحيض وعدم الاكتفاء بإحداها ، كما هو مقتضى ما تقدم من المدارك من أنها خاصة مركبة متى وجدت حكم بالحيضية ومتى انتفت حكم بعدمها . وأما بقية عبارات الأصحاب فهي وإن اشتملت على الصفات المذكورة بنحو يظهر منها اجتماعها إلا أنها في مقام بيان صفاته الغالبية لا الأمارة عليه الذي هو محل الكلام . وإنما خصوا الأمارية بمستمرة الدم ، ويظهر من جملة منهم هناك الاكتفاء بالإقبال والإدبار ولو بلحاظ بعض الصفات ، على ما يأتي الكلام فيه في محله إن شاء اللّه تعالى . وكيف كان ، فاعتبار اجتماع الصفات مقتضى الجمع بين نصوصها المتقدمة ، فإنه وإن اقتصر في بعضها على بعض الصفات ، كالحرارة في صحيح معاوية « 1 » ، وموثق إسحاق « 2 » ، والسواد في مرسلة يونس « 3 » ، إلا أنه يلزم تنزيلها على كون إهمال الباقي
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الحيض حديث : 1 . ( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الحيض حديث : 3 . ( 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الحيض حديث : 4 .