تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
. . . . . . . . . .
شرح
لعدم كون الدم من الفرج لقرح أو جرح غير البكارة الموجبة للتطويق ، لأن التنبيه على البكارة ليس بأولى ارتكازا من التنبيه على احتمال ذلك ، فالاقتصار في التنبيه عليها ظاهر في المفروغية عن عدم غيرها في الفرج . على أنه لو بني على التعميم لذلك أخذا بإطلاق الدم تعين التعميم لاحتمال كون الدم من الرعاف أو من جرح ظاهر أو دما واقعا عليها من الغير أو نحو ذلك مما لا يمكن الالتزام به ، حيث يكشف ذلك عن الإشارة بالنصوص لمعهود خاص ، فيقتصر فيه على المتيقن ، وهو الخارج من الرحم الذي يخرج من المرأة بما أنها امرأة ، لا بما أنها انسان أو حيوان . وعليه يتعين في الفرض الرجوع لمقتضى الحالة السابقة ، من حيض أو عدمه ، مع عدم تيسر الفحص عن الحيض ، وأما مع تيسره فيجب على ما تقدم في مسألة اشتباه دم الحيض بدم العذرة عند الكلام في وجوب الفحص . فراجع . ومنه يظهر قصور نصوص القاعدة عما لو كان طرف الترديد المقابل للحيض خروج الدم من قرح أو جرح في الجوف غير الرحم ، فلا مجال للبناء على حيضية الدم بعد عدم العلم بكونه من الرحم . بل مع تعذر الفحص يرجع للحالة السابقة ومع تيسره لا يبعد وجوبه لنظير ما تقدم . فتأمل . نعم ، قد ينافي ذلك ما في مرسلة يونس القصيرة : « فإذا رأت المرأة الدم في أيام حيضها تركت الصلاة وإن انقطع الدم بعد ما رأته يوما أو يومين اغتسلت وصلت وانتظرت . . . وإن مر بها من يوم رأت الدم عشرة أيام ولم تر الدم فذلك اليوم واليومان الذي رأته لم يكن من الحيض ، إنما كان من علة ، إما قرحة في جوفها ، وإما من الجوف فعليها أن تعيد الصلاة . . . » « 1 » لظهورها في لزوم البناء على حيضية الدم من أول رؤيته وإن احتمل خروجه من الجوف .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب الحيض حديث : 2 .