تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
. . . . . . . . . .
شرح
ومنه يظهر عدم جريان القاعدة لإثبات التحيض برؤية الدم لو احتمل عدم استمراره ثلاثة أيام ، خلافا للمنتهى ، إلا أن يجري استصحاب بقائه الذي يأتي الكلام فيه في المسألة الآتية إن شاء اللّه تعالى ، أو يتم ما يأتي في الفصل الخامس من كون موضوع القاعدة هو الإمكان بلحاظ الموانع السابقة على الدم . فراجع . وأظهر من ذلك ما لو كان الاشتباه مع الشك في موضوع الحيض ، وهو كون من يخرج منه الدم امرأة ، كما في الخنثى والممسوح ، حيث يزيد على ما سبق بأخذ عنوان المرأة في جميع نصوص القاعدة ، فلا بد في جريانها من إحراز ذلك .

الثالث : ما لو تردد الدم بين أن يكون من الرحم وأن يكون من جرح أو قرح في الفرج .

وظاهر ما تقدم من المعتبر والمنتهى شمول قاعدة الإمكان له ، لاستثنائهما صورة العلم بكون الدم لقرح أو عذرة . لكنه في غاية الإشكال ، لقرب انصراف الدم المسؤول عنه في النصوص المشتملة على التعليل للدم المعهود الذي يخرج من الرحم المفروغ عن قابليته لأن يكون حيضا لولا احتمال المانع أو عدم الشرط المشار إليه فيها ، والاشتباه بغيره يبتني على عناية تحتاج للتنبيه في السؤال والجواب ، كما تضمنته نصوص الاشتباه بالعذرة ، فلا يحرز موضوعها لو احتمل عدم خروج الدم من الرحم . ومثلها النصوص الأخيرة ، لأن استفادة قاعدة الإمكان منها إنما هي بضميمة عدم انحصار الدم الذي أخذ في موضوعها بالحيض ، لمشابهة غير الحيض له ، والمعهود من الاشتباه هو الاشتباه في الدم الخارج من الرحم ، كما هو المناسب للتعبير بالعود في صحيح العيص فيمن انقطع عنها الدم مدة وبالتعجيل في صحيح عبد الرحمن ، فإنهما وإن لم يحملا على عود الطمث وتعجيله لظهورهما في الشك في حيضية الدم ، إلا أنه يقرب كون مصححهما مشابهة الدم الخارج للحيض في الخروج من الرحم . بل هو كالمقطوع به في نصوص اشتباه دم الحيض بدم العذرة التي أنيط الحكم فيها بالحيضية بغمس القطنة ، فإن الظاهر ابتناؤه على المفروغية عن ملازمة الغمس