تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
. . . . . . . . . .
شرح
وصحيح زياد بن سوقة : « سئل أبو جعفر عليه السّلام عن رجل افتض امرأته فرأت دماء [ دما . في يب ] كثيرا لا ينقطع عنها يوما [ يومها . يب ] كيف تصنع بالصلاة ؟ قال : تمسك الكرسف فإن خرجت القطنة مطوقة بالدم فإنه من العذرة تغتسل وتمسك معها قطنة وتصلي ، فإن خرج الكرسف منغمسا بالدم فهو من الطمث تقعد عن الصلاة أيام الحيض » « 1 » . ومنه يظهر ضعف ما عن الأردبيلي ، حيث قال في شرح الإرشاد بعد التعرض لصفات الحيض : « وأما كونه من اليمنى أو اليسرى عند الاشتباه بغيره يتميز بذلك ، وامتيازه عن العذرة بالطوق وغيره فغير واضح وإن ورد به النص مع اختلافه ، كما حكي ، لكن ليس بحيث يعمل عليه ولا ينظر إلى غيره . فالمرجع حينئذ الصفات المذكورة لا مجرد الطوق وإلا فالمرجع هو الأصل والاحتياط واضح ، ويحمل الرواية على ذلك » . إذ لا وجه للتوقف في ذلك مع ورود الروايات المتقدمة به . كما لا وجه لتنزيلها على خصوص الواجد للصفات ، بل اشتباه الواجد لها بدم العذرة بعيد . وأما الاختلاف فلم ينقله أحد في نصوص المقام ، بل في نصوص الاختبار بالجانب عند الاشتباه بدم القرحة ، كما يأتي إن شاء اللّه تعالى . بقي في المقام أمور . . الأول : أول من تعرض لكيفية ادخال القطنة وإخراجها الشهيد الثاني ، قال في المسالك : « وطريق معرفة التطوق وعدمه أن تضع قطنة بعد أن تستلقي على ظهرها وترفع رجليها ثم تصبر هنيئة ثم تخرج القطنة إخراجا رقيقا » ، وقال في الروض : « ومستند ذلك روايات عن أهل البيت عليهم السّلام لكن في بعضها الأمر باستدخال القطنة من غير تقييد بالاستلقاء ، وفي بعضها إدخال الإصبع مع الاستلقاء . وطريق الجمع حمل المطلق على المقيد ، والتخيير بين الإصبع والكرسف ، لأن الكرسف أظهر في الدلالة » .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الحيض حديث : 2 .