مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 185
. . . . . . . . . . وقد صرح في الروض والمدارك بأن الصفات المذكورة في النصوص بمجموعها خاصة مركبة للحيض . وكأن مرادهما أن الخاصة المركبة هي غلبة عروضها ، لا فعليتها ، ليناسب ما ذكراه هما وغيرهما من الأصحاب ويستفاد من النصوص من أنها صفات غالبية لا دائمية ، فلا يكون وجودها أو عدمها دليلا قطعيا على الحيض أو عدمه . لكن صرح في المدارك بأن مقتضى نصوص الصفات أنها متى وجدت حكم بحيضية الدم ، ومتى انتفت حكم بعدمها إلا بدليل من خارج ، وحكاه شيخنا الأعظم قدّس سرّه عن بعض من تأخر عنه ، وهو راجع إلى الأمارية المستلزمة للحكم بأحد الأمرين ظاهرا لا واقعا . [ الكلام في عموم حجية الصفات ] ولا يخفى أن الحكم بحيضية الدم الواجد للصفات لا يحتاج فيه لهذه النصوص ، حيث يكفي فيه عموم النصوص التي تقدم الاستدلال بها لقاعدة الإمكان ، وإنما المهم الحكم بعدم حيضية الفاقد لها ، لكونه مخالفا لعموم نصوص القاعدة . فكأن الوجه فيه استفادة عموم حجيتها وجودا وعدما من النصوص السابقة ، وعدم الاقتصار فيها على مستمرة الدم ونحوها - ممن لا مجال فيها لقاعدة الإمكان ، للتعارض في تطبيقها - إما لإطلاق صحيح معاوية ، أو لأن ورود باقي النصوص المتقدمة في مستمرة الدم لا يوجب اختصاصها بها ، لما في كلام بعضهم من أن خصوصية المورد لا تخصص الوارد . لكن قد يستشكل في الاستدلال بصحيح معاوية بما ذكره شيخنا الأعظم قدّس سرّه من أن المنساق من ذكر صفات الحيض لزوم الحكم به معها ، لا بانتفائه بدونها . وفيه : أنه إنما يتم فيما إذا كان بيان الصفات بلسان بيان علامات الحيض ، دون ما إذا كان بلسان القضية الحملية الظاهرة في الكلية ولزوم المحمول للموضوع - دون المهملة - كما في المقام ، حيث يلزمها انتفاء الموضوع بانتفاء المحمول . غايته أن ثبوت تخلف الصفة في بعض الموارد ملزم بحملها على القضية الغالبية سيقت للتعبد بمقتضى الغلبة ظاهرا ، وهو عدم حيضية فاقد الصفة . على أن فقد صفة