تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
. . . . . . . . . .
شرح
في الذمة تعويلا على مجرد الإمكان ، وما عن الأردبيلي من اختصاص الحكم بالحيضية بما إذا امتنع غيرها ، الذي هو في الحقيقة إنكار للقاعدة . ومثله ما في المدارك من اختصاص ذلك بما إذا كان الدم بصفة الحيض أو في العادة ، لعموم ما دل على حجية الصفات على حيضية الدم ، وعلى أن الصفرة في أيام الحيض حيض . لظهور كلامه في عدم نهوض الأدلة بعموم التحيض بالدم ، وقد عرفت نهوض ما تقدم من النصوص بذلك . نعم ، قد يدعى لزوم رفع اليد عن العموم المذكور بما تضمن عدم حيضية فاقد الصفات ، وهو موقوف على ثبوت عموم حجية الصفات نفيا وإثباتا . ولا بد في إثباته أو نفيه من النظر في النصوص الدالة عليه ، وهي صحيح معاوية بن عمار : « قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إن دم الاستحاضة والحيض ليس يخرجان من مكان واحد ، إن دم الاستحاضة بارد ، وإن دم الحيض حار » « 1 » ، وصحيح حفص بن البختري : « دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام امرأة فسألته عن المرأة يستمر بها الدم ، فلا تدري أحيض هو أو غيره ؟ قال : فقال لها : إن دم الحيض حار عبيط أسود له دفع وحرارة ، ودم الاستحاضة أصفر بارد ، فإذا كان للدم حرارة ودفع وسواد فلتدع الصلاة . . . » « 2 » ، وما في موثق إسحاق بن جرير الوارد في مستمرة الدم أيضا : « قالت له : إن أيام حيضها تختلف عليها . . . فما علمها به ؟ قال : دم الحيض ليس به خفاء ، هو دم حار تجد له حرقة ، ودم الاستحاضة دم فاسد بارد » « 3 » ، وما في مرسلة يونس الطويلة في المستحاضة التي اختلطت أيامها من قوله عليه السّلام : « فقال لها النبي صلّى اللّه عليه وآله : ليس ذلك بحيض ، إنما هو عرق ، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة ، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي . . . فهذا يبين أن هذه امرأة قد اختلط عليها أيامها . . . فلهذا احتاجت أن تعرف إقبال الدم من إدباره وتغير لونه من السواد إلى غيره ، وذلك أن دم الحيض أسود يعرف . . . » « 4 » .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الحيض حديث : 1 . ( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الحيض حديث : 2 . ( 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الحيض حديث : 3 . ( 4 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الحيض حديث : 4 .
مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 184 | السيد محمد سعيد الحكيم