. . . . . . . . . .
شرح
القطنة « 1 » ، وما تضمن أن الصفرة في أيام الحيض حيض « 2 » ، بناء على أن المراد بها أيام إمكانه ، كما سبق من جماعة ، ونصوص إفطار الصائمة برؤية الدم في النهار « 3 » ، إذ لا يقين بحيضية الدماء المذكورة في هذه النصوص .
لكن ذكر شيخنا الأعظم قدّس سرّه لزوم حمل الصحيحين على المتحيرة ، فتتحيض بكل دم لاحتمال كونه هو الحيض ، دون غيره ، حتى يتضح لها الحال ، لا أنها تبني على حيضية كل منها ، إذ البناء على أن الجميع حيض واحد مستلزم لتجاوز الحيض العشرة ، وعلى أن كلا منها حيض مستقل لكون الطهر بين الحيضتين دون العشرة .
وما ذكره وإن كان متينا - كما ذكره غير واحد وسبق عند الكلام في حكم النقاء المتخلل بين الدميين - إلا أنه لا ينافي الاستدلال بهما على المطلوب ، لوضوح أنه لولا لزوم التحيض بكل دم يمكن حيضيته لم يبن على حيضية شيء من الدماء المذكورة ، بل البناء على حيضية كل منها عند الابتلاء به يقتضي البناء على حيضية الدم المنفرد بالأولوية .
نعم ، استشكل سيدنا المصنف قدّس سرّه في الاستدلال بهما على القاعدة ، قال :
« لامتناع الحيض في تمام الشهر ، فتكون متعارضة التطبيق بالإضافة إلى كل واحد من الدماء . وخروج الدم السابق عن محل الابتلاء بالإضافة إلى بعض الأحكام لا يقدح في التعارض ، ولو بالإضافة إلى بعض الأحكام الأخر ، مثل قضاء الصلاة » .
وما ذكره لا يخلو عن وجه ، حيث لا إشكال ظاهرا في وجوب القضاء بانكشاف عدم الحيض لعموماته ، ولخصوص مرسلة يونس القصيرة فيمن رأت الدم يومين ولم يتم لها ثلاثة في ضمن العشرة « 4 » .
ومن هنا لا مجال لحمل الأمر بترك الصلاة على إحراز حيضية الدم بالقاعدة ،
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 17 من أبواب الحيض .
( 2 ) راجع الوسائل باب : 4 من أبواب الحيض .
( 3 ) راجع الوسائل باب : 50 من أبواب الحيض .
( 4 ) الوسائل باب : 12 من أبواب الحيض حديث : 2 .