تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
. . . . . . . . . .
شرح
فإنها بين ظاهر وصريح في ترتيب أثر الحيض بمجرد رؤية الدم وعدم لزوم إحراز استمراره ثلاثة أيام الذي لا يكون غالبا إلا بالانتظار ، ويأتي في المسألة الخامسة ما يتعلق بالنصوص المذكورة . ومنها : ما تضمن جلوس مستمرة الدم أيام حيضها « 1 » ، كموثق إسحاق بن جرير المتقدم « 2 » ، ومرسلة يونس الطويلة « 3 » وغيرهما ، لظهوره في فعلية الجلوس في تمام أيام الحيض ، لا أنه الحكم الواقعي وإن لم يعمل عليه فعلا ، لعدم اليقين باستمرار الدم ثلاثة أيام إلا بعد مضيها . ومنه يظهر الإشكال فيما ذكره سيدنا المصنف قدّس سرّه من أن عمومات الأمر بالقعود عن الصلاة أيام الحيض لا تصلح للاستدلال ، لظهورها في الحكم الواقعي للحيض ، لا في التحيض بالرؤية . إلا أن يريد بالعمومات المذكورة ما تضمن حرمة الصلاة حال الحيض ، حيث لا تنهض بإحراز حيضية الدم الخارج لو علم استمراره ثلاثة أيام ، فضلا عما لو لم يعلم . ومنها : ما دل على ترك المرأة الصلاة برؤية الدم في أيام حيضها ، كمرسلة يونس القصيرة « 4 » المتقدمة عند الكلام في اعتبار التوالي في أقل الحيض . بل التعرض فيها بعد ذلك لانقطاع الدم قبل الثلاثة موجب لكونها كالصريحة في عدم الاعتناء بالاحتمال المذكور في أول الأمر . ومنها : ما يأتي في تحيض المرأة برؤية الصفرة في أيام الحيض ، حيث يدل على التحيض برؤية الدم والحمرة بالأولوية العرفية . ولعله لذا حكي عن جامع المقاصد دعوى تواتر الأخبار عن المعصومين عليهم السّلام بذلك ، كما ادعى في المستند تواترها الإجمالي . فلاحظ .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 5 ، 3 من أبواب الحيض . ( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الحيض حديث : 3 . ( 3 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الحيض حديث : 1 . ( 4 ) الوسائل باب : 12 من أبواب الحيض حديث : 2 .