تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
. . . . . . . . . .
شرح
بمرتين متفقتين كان مقتضى الجمع بينهما وبين العمومات عرفا نسخ كل مرتين متفقتين لما قبلهما وصدق الأيام والأقراء بها لا بما قبلها ، وهو أقرب من تنزيل العمومات على خصوص الأوليين جمودا على ظاهر الموثق والمرسلة . ثم إنه صرح في المنتهى بعدم زوال حكم العادة بالمرة المخالفة لها ، بل قد يظهر من اقتصاره في نسبة الخلاف على أبي يوسف الاتفاق منا بل من بقية العامة على ذلك . ويقتضيه إطلاق الإرجاع للعادة المذكورة في الموثق والمرسلة . بل مقتضاه عدم زوالها بالمرتين والأكثر مع الاختلاف . إلّا بناء على انعقاد العادة في القدر المشترك بين المختلفين ، حيث يتجه نسخه لمقتضى العادة السابقة ، بناء على ما عرفت من نسخ كل عادة لما قبلها ، فلو كانت عادتها خمسة أو في أول الشهر ، ثم رأته في شهر ستة وفي آخر سبعة ، أو في شهر في السابع وفي آخر في العاشر ، انعقد لها عادة عددية بما زاد على الخمسة ، أو وقتية بعد السادس من الشهر ، وانتقضت العادة الأولى . لكن عرفت في الأمر الرابع والخامس ضعف المبنى المذكور ، وأن العادة تختص بالمتفقين ، فيتعين بقاء العادة الأولى . ودعوى : أن مقتضى مفهوم قوله عليه السّلام في الموثق : « فإذا اتفق الشهران عدة أيام سواء فتلك أيامها » عدم ثبوت العادة مع اختلاف الشهرين . مدفوعة بأن مقتضى المفهوم المذكور كون اختلاف الشهرين مانعا من انعقاد العادة بهما ، لا من ثبوت العادة مطلقا ولو بغيرهما . على أنه لو كان مقتضاه عدم ثبوت العادة مطلقا ولو بغيرهما فالمرأة داخلة في المنطوق ، لفرض اتفاق الشهرين اللذين أوجبا العادة السابقة لها . نعم ، لو كان المراد بالشهرين خصوص الأخيرين اتجه دخولها في المفهوم . لكنه - مع مخالفته لإطلاق الشهرين خصوصا مع تنكير لفظهما كما في نسخة التهذيب - مستلزم لارتفاع العادة بالشهر الواحد المخالف للعادة ، لأنه والشهر السابق مختلفان . هذا وقد يدعى زوال حكم العادة بالأشهر المختلفة إذا كانت كثيرة يصدق بها