تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
أو بعدها ( 1 )
شرح
ومثله في ذلك مرسلة يونس الطويلة الدالة على اقتصار ذات العادة على عادتها « 1 » . على أنه لا يبعد اختصاصها بمستمرة الدم ، فلا تنافي تحيض غيرها قبل العادة لو تقدم دمها . ومنه يظهر ضعف ما في المسالك من أن رؤيته متقدما على العادة كرؤية المبتدأة والمضطربة له ، وما في جامع المقاصد من لزوم الاحتياط لها إلى الثلاثة ، وما في المدارك من تحيضها به مع كونه بصفات الحيض عملا بنصوص الصفات ، الراجع إلى إلغاء خصوصية العادة . فإنه لا يناسب النصوص الأخيرة ، ولا سيما مع استدلاله في المدارك بصحيح أبي بصير . نعم ، لا مجال لردهم بالاتفاق المدعى في المنتهى على حيضية الدم الخارج قبل العادة بيومين ، لأنه أعم من التحيض به بمجرد خروجه مع الشك في استمراره ثلاثة أيام . ( 1 ) كما قواه في جامع المقاصد وشيخنا الأعظم . وخصه في المدارك بما إذا كان بصفة الحيض ، عملا بأخبار الصفات . ومرجعه إلى عدم خصوصية ذات العادة ، والكلام الآن في خصوصيتها ، وأن التأخر كالتقدم يقتضي البناء على الحيضية في ذات العادة مع قطع النظر عن الأدلة العامة ، أو لا ، بل هي كالمبتدأة والمضطربة فيلحقها ما يأتي في المسألة الآتية . كما أن كلام بعضهم - كجامع المقاصد - منصب إلى التحيض بمجرد الرؤية مع المفروغية عن حيضية الدم لو استمر ، وكلام آخرين منصب إلى أصل حيضية الدم حتى لو استمر . وكيف كان ، فقد يستدل على التحيض ظاهرا بمجرد الرؤية مع المفروغية عن حيضية الدم لو استمر . . . تارة : بما في جامع المقاصد وغيره من أن تأخر الدم يزيده انبعاثا .
هامش
( 1 ) تقدمت في أول الفصل .
مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 159 | السيد محمد سعيد الحكيم