تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
. . . . . . . . . .
شرح
جميع الصور المذكورة . نعم ، الظاهر البناء على حيضية الدم المستمر في وقت النقاء من العادة إذا لم يتجاوز مجموع الدم العشرة لما دل على عدم الاقتصار على العادة مع عدم التجاوز عن العشرة . بل لا يبعد البناء على حيضية ما يبدأ خروجه في أيام النقاء ، لا لما في صحيح محمد بن مسلم في المرأة ترى الصفرة في أيامها من قوله عليه السّلام : « لا تصلي حتى تنقضي أيامها » « 1 » وإن حكي عن بعض مشايخنا الاستدلال به ، بدعوى : صدق عدم انقضاء أيامها في الفرض . لاندفاعها بأنه إنما تضمن نهي من ترى الدم في أيامها لا مطلق من لم تنقض أيامها . بل لما قد يستفاد من نصوص تعجيل الدم عن العادة من ابتناء الرجوع للعادة على نحو من التوسع في الوقت . وكذا جواز تحيضها فيه مع استمرار الدم فيه في مورد مشروعية الاستظهار لها بعده في آخر الحيض ، لقرب أولويته بالاستظهار منه . وإن كان الأمر محتاجا للتأمل . وأما بناء على المشهور من كون النقاء بحكم الحيض فدليله وإن لم يتحصل لنا - كما سبق - إلا أنه لا إشكال في عدم كونه بلسان تنزيل النقاء منزلة الدم ، بل غايته تنزيله منزلة الحيض أو نفي الطهر عنه ، وحينئذ يشكل شمول الموثق والمرسلة على نحو يقوم مقام الدم في أحد الشهرين في انعقادها ، بل يختصان بما إذا تساوى الشهران في أيام النقاء وأيام الدم ، لظهورهما في أن المعيار في انعقاد العادة على الدم ، وليس التعبير في الموثق بالقعود إلا كناية عنه ، كما يشهد به ذيله الذي عليه المعول ، لوروده في تحديد العادة . ولا ينافيه الاستدلال في المرسلة بقول النبي صلّى اللّه عليه وآله المتقدم ، لأن أيام الأقراء وإن كانت شاملة له على المبنى المذكور ، إلا أن المرسلة تضمنت وروده فيمن تعرف أيامها ، وظاهرها إرادة أيام الدم التي تضمنت هي انعقاد العادة بها . نعم ، يتعين على المبنى المذكور الجلوس في أيام النقاء بعد انعقاد العادة باتفاق أيام الدم كسائر أفراد النقاء المتخلل بين الدميين ، كما لا يبعد البناء على حيضية الدم
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الحيض حديث : 1 .