مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 150
. . . . . . . . . . وأما البناء عليها مع كثرة التكرار بالنحو الذي تصدق معه العادة عرفا - كما سبق من الجواهر - فهو مبني على الرجوع للعمومات . ويشكل بأن العمومات لم تتضمن عنوان العادة لتشمل ما ابتنت على اختلاف الأيام ، بل على عنوان أيام الحيض وأيامها وأيام أقرائها ، ولا يبعد انصرافها إلى خصوص الأيام المتعينة المتفقة ، دون المختلفة وإن كانت بانتظام . بل ما سبق في تقريب عدم نهوض العمومات بإثبات العادة بلحاظ الشهر الحيضي جار هنا ، لوضوح أن العادة المذكورة تتحصل من مجموع الأقراء ، وليست متحصلة من القرء الواحد ومؤكدة ببقية الأقراء لتنهض بها العمومات . فراجع ما سبق يتضح الحال هنا . هذا وسيأتي من سيدنا المصنف قدّس سرّه التعرض للعادة المركبة في المسألة الحادية عشرة . وذكرها هنا أنسب بنظم الكلام . فلاحظ . واللّه سبحانه وتعالى العالم العاصم . السادس : لو كان حيض المرأة بنحو يتخلله النقاء فبناء على ما سبق منا من كون النقاء طهرا يتعين البناء على كون أيام الدم هي المعيار في العادة الوقتية ، سواء اتفق الشهران في تخلل النقاء بقدر واحد أو مختلف في محل واحد أو مختلف أم اختص به أحدهما واستمر الدم في الآخر بقدر أيام الدم في ذي النقاء لإطلاق موثق سماعة ، حيث يصدق في جميع الفروض المذكورة تساوي أيام الدم . وأما العادة الوقتية التفصيلية المبنية على الاتفاق في أول الحيض وآخره ووسطه فلا إشكال في عدم انعقادها مع اختلاف الشهرين في تخلل النقاء أو في قدره أو موقعه . وأما مع اتفاقهما في جميع ذلك فلا يبعد انعقادها في أيام الدم ، لأنه وإن خرج عن المتيقن من المرسلة ، لظهورها في فرض وحدة الانقطاع تبعا لوحدة الدم ، إلا أنه لا يبعد إلغاء خصوصيتها في ذلك ، ولا سيما مع الاستدلال فيها بقول النبي صلّى اللّه عليه وآله : « دعي الصلاة أيام أقرائك » الذي يعم الأقراء المذكورة . ومنه يظهر انعقاد العادة الوقتية الإجمالية بلحاظ الأول أو الوسط أو الآخر في