. . . . . . . . . .
شرح
بل ليس في المقام إلا عادة واحدة أخذت في موضوع العمومات ، ومقتضى الإطلاق المقامي وإن كان هو اعتبار الاعتياد العرفي في صدقها ، إلا أن ما تضمن الاكتفاء بالمرتين حاكم عليها .
ثم إن ما ذكرنا كما يقتضي توقف العادة الوقتية على اتفاق الحيضتين في الوقت بلحاظ الشهر الهلالي ، كذلك يقتضي اعتبار توالي الشهرين الهلاليين الذين يخرج فيهما الدم - كما هو ظاهر وصف الشهرين بالمتواليين في كلام بعضهم - فلا يكتفي باتفاق الحيضتين في الوقت من الشهر مع تخلل شهر لا دم فيه بينهما ، لأن القرء الواحد إنما يصلح عرفا لتعيين الوقت بلحاظ مطلق الشهر ، لا بلحاظ كل شهرين أو ثلاثة ، فمع خروج الدم في الشهر المتصل به أيضا يكون القرء الثاني مؤكدا لما يكشف عنه القرء الأول ، أما مع عدم خروجه فيه ، فينتقض مفاد القرء الأول ، ولا يكفي رؤيته في الشهر الثالث ، لأنه إن أريد به إثبات العادة في كل شهر فهما على خلاف ذلك ، وإن أريد به إثباتها في كل شهرين فالقرء الأول لا يصلح للكشف عن ذلك ، وإنما هو أمر متحصل من مجموع القرءين ، كالاتفاق بلحاظ الشهر الحيضي ، وقد سبق عدم ظهور المرسلة في ذلك .
ولا سيما مع ظهور قوله عليه السّلام : « حتى تنظر ما يكون في الشهر الثاني » في إرادة الشهر المتصل بشهر الدم ، لا الشهر الثاني من شهور الدم وإن كان ثالثا أو رابعا بالإضافة للشهر الأول للدم .
فما صرح به بعضهم من الاكتفاء بعدم تخلل حيضة مخالفة مما لا مجال له وإن أرسله إرسال المسلمات .