. . . . . . . . . .
شرح
قدر خاص أو عدم التأخر لوقت خاص إلى غير ذلك مما يقطع بعدم انعقاد العادة به ، وإن كان قد يظهر من بعضهم الالتزام ببعض أفراده .
ودعوى : أن قوله عليه السّلام : « فقد علم الآن أن ذلك قد صار لها وقتا وخلقا معروفا تعمل عليه » ظاهر في أن المعيار على العادة كيفما كانت .
ممنوعة ، بل هو ظاهر في أن تكرر الوقت الشهري يوجب كونه عادة يعمل عليها في قبال المرة التي لا يعمل عليها ، لا أن كل ما يتكرر يكون عادة يعمل عليه ، لعدم مناسبة التركيب المذكور له ، وعدم إمكان الالتزام به على عمومه ، كما ذكرنا .
الرابع : أن المرسلة وإن اختصت بالشهر الهلالي ، إلا أنه يكفي في الشهر الحيضي العمومات المتضمنة رجوع المرأة لأيامها أو أيام حيضها ، أو أقرائها أو نحو ذلك ، حيث تصدق هذه العناوين على أيام العادة المتحصلة من الشهر الحيضي ، وإن لم تتحصل بالإضافة للشهر الهلالي .
وفيه : أن العمومات المذكورة إن لم تنصرف في نفسها لخصوص الأيام المتعينة بلحاظ الشهر الهلالي ، لأنها الجهة الصالحة للتعيين المعهودة عرفا ، دون الجهات الأخرى من التعيين ، فلا أقل من صلوح المرسلة لصرفها إليه ، بلحاظ ما تضمنته من تعليل عدم الرجوع للقرء الواحد بقول النبي صلّى اللّه عليه وآله : « دعي الصلاة أيام أقرائك » حيث يظهر من ذلك أن عدم الرجوع له ليس لعدم صلوحه في نفسه للتعيين ، بل لاعتبار التعدد فيما يرجع إليه ، ومن الظاهر أن صلوح القرء الواحد لتعيين الوقت إنما يكون بلحاظ الشهر الهلالي ، لأنه الأمر المنضبط عرفا الذي يصلح للتعيين دون غيره من الخصوصيات الكثيرة التي تقارنه .
فالتكرر المعتبر لا بد أن يكون مع المحافظة على الجهة المذكورة ، لا أنه بنفسه يحدث جهة أخرى تكون مرجعا في التعيين .
وبعبارة أخرى : ظاهر المرسلة أن ما من شأن القرء الواحد أن يكشف عنه لا يعمل عليه ما لم يتكرر في قرءين لا أن التكرر في قرءين بنفسه يكشف عن جهة