. . . . . . . . . .
شرح
ثبوت عادة للطهر ، كما في الجواهر . وهذا هو العمدة ، لا ما ذكره من أن غاية ما تقتضيه العادة الوقتية حيضية ما فيها ، لا نفي حيضية ما في غيرها ، فلا مجال للبناء مع استمرار الدم في الفرض على عدم حيضية ما صادف وقت الطهر من الشهر الحيضي ، بل ينبغي الرجوع فيه للصفات أو غيرها حسبما تقتضيه الأدلة . لاندفاعه بأن رجوع مستمرة الدم إلى عادتها يقتضي انحصار حيضها بها ، لا مجرد تحيضها فيها ، على ما يتضح في محله إن شاء اللّه تعالى .
الثاني : تنزيل المرسلة الواردة لبيان العادة الوقتية على الأعم من الشهر الهلالي والشهر الحيضي .
وفيه : أن إطلاق الشهر على الحيضي لما كان مجازيا كان التعميم له محتاجا للقرينة ، بل لما لم يكن بينه وبين الشهر الهلالي جامع ارتكازي تعذرت إرادتهما معا .
ولا سيما مع ما سبق من أن العادة تتم في الشهر الهلالي باتفاق الحيضتين في اليوم من الشهر ، وفي الشهر الحيضي باتفاق مقدار الشهرين الموقوف على تمامية الطهر الثاني ، ومفاد المرسلة مناسب لخصوص الأول .
الثالث : تنزيل المرسلة على إرادة الاكتفاء في تعيين الحيض بكل أمد تتشابه فيه حيضتان متواليتان وأن ذكر الشهر - المحمول على الهلالي - لأنه الغالب في حال النساء ، من دون خصوصية له في ذلك ، فيرجع إلى ما سبق احتماله في كلام شيخنا الأعظم قدّس سرّه .
ويندفع بظهور المرسلة في خصوصية الشهر ، وإلغاء خصوصيته والتعميم بالوجه المذكور محتاج إلى دليل .
ولا سيما مع ما أشرنا إليه من تطابق النصوص والمرتكزات العرفية على أن الحيض في كل شهر مرة .
بل ليس التعميم لذلك إلا كالتعميم لكل جهة تتفق فيها الحيضتان تصلح للكشف عن الحيض ، ولا يظن من أحد الاكتفاء بذلك ، فلا تنعقد العادة بالحيض مرتين عند الخوف أو التعب أو غيرهما . وكذا لو اتفقت الحيضتان في عدم الزيادة على