تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
. . . . . . . . . .
شرح
وكذا حال كل حيضة - يبتني على تحكم صرف ، إذ لا وجه لجعل الطهر مبدأ الشهر مع أسبقيته وإهمال الحيض مع أسبقيته . هذا ولو فرض دخل طول الشهر الحيضي وقصره في توقيت الحيض فثبوت العادة وإن لم يكن لازما للحيضتين ، لإمكان اختلاف الأشهر باختلاف كل من الحيض والطهر ، إلا أن اللازم عدم انعقاد العادة بالحيضة الثانية ، بل تتوقف على انتهاء الطهر الثاني حيث يعلم به التطابق بين شهري الحيض ، فلا يكفي فيها رؤيته في يوم خاص من شهرين هلاليين ، لعدم العبرة بالشهر الهلالي حينئذ ، مع أنه يمكن تحصيل الإجماع على خلافه ، كما في الجواهر . ومنه يظهر عدم إمكان تنزيل المرسلة عليه ، لظهورها في الاكتفاء في انعقاد العادة بالاتفاق بين الحيضتين من دون انتظار للطهر . ولعله لهذا ونحوه كان ظاهر كشف اللثام التعميم لكل من الشهر الهلالي والشهر الحيضي ، والاكتفاء بأحدهما ، فلا يحتاج لانتظار الطهر إلا في الثاني ، فلا ينافي الإجماع المتقدم . بل لا يبعد تنزيل ما سبق من المبسوط والمعتبر عليه ، بل لا يظن حتى بالعلامة عدم الاعتداد بالشهر الهلالي المتيقن من النص والفتوى . وربما يوجه التعميم المذكور بوجوه . . الأول : أن العادة العددية كما تكون حجة في الحيض تكون حجة في الطهر ، فيتحصل من مجموع العادتين وقت الحيض من دون أن يستند لعادة وقتية فيه . ويناسبه ما تقدم من المبسوط ، كما يناسبه اقتصارهم في فرض ذلك على ما إذا تساوى الطهران عددا والحيضتان كذلك ، دون ما إذا اختلفت مع تساوي الشهرين الحيضيين ، كما لو حاضت خمسة ثم طهرت عشرين يوما ، ثم حاضت عشرة ثم طهرت خمسة عشر يوما ، حيث يتحصل بذلك أن وقت الحيض بعد خمسة وعشرين يوما من الحيض السابق . لكنه يندفع باختصاص النصوص العامة والخاصة بعادة الحيض ولا دليل على