تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
. . . . . . . . . .
شرح
على المتيقن من مفاد الموثقة والمرسلة ، إلا أن إلغاء خصوصيتهما في ذلك قريب جدا ، لعدم دخل الزمان في أمارية العدد ارتكازا . اللهم إلا أن يقال : لما كان المستفاد من النصوص المتضمنة أن الحيض في كل شهر مرة ، وأن الريبة بتجاوز الشهر « 1 » ، وأن مستمرة الدم تتحيض في كل شهر مرة « 2 » ، وغيرها أن الوضع الطبيعي للحيض هو التعاقب في كل شهر ، فلا مجال لإلغاء خصوصية الشهر بعد تضمن النصوص لها ، بل احتمال عدم أمارية الاتفاق في العدد عليه مع الإخلال بها معتد به بعد عدم استقامة الحيض بدونها ، لقرب اختصاص انعقاد العادة وحجيتها شرعا بالحيض الطبيعي . فالعمدة ما أشرنا إليه في دليل العادة الوقتية والعددية من صلوح المرسلة ببيان الاكتفاء بالمرتين في صدق العادة في كل من الوقت والعدد ، لأن استدلال الإمام عليه السّلام بقول النبي صلّى اللّه عليه وآله ظاهر في أن المدار على تعدد القرء من دون خصوصية للشهر ، وإن ذكر في كلام الإمام عليه السّلام . فلاحظ . وأما استقرار العادة في الوقت فمن الظاهر أنه منوط بتماثل الوقت في شهرين ، حيث يصدق معه تعيين الوقت عرفا ، إلا أن الكلام في أن المعيار هو الشهر الهلالي ، أو الشهر الحيضي ، الذي هو عبارة عن مدة الحيض والطهر ، وأقله ثلاثة عشر يوما ؟ صرح بالثاني في المنتهى ومحكي نهاية الأحكام ، وقد يناسبه ما في المبسوط من أن المرأة إذا تكرر منها الحيض خمسة أيام بعده طهر عشرة أيام ، أو تكرر منها الحيض خمسة أيام معه طهر خمسة وخمسين يوما فقد حصل لها عادة في الحيض والطهر تعمل عليهما لو استمر بها الدم بعد ذلك ، وأقره عليه في المعتبر . وفيه : أولا : أنه خروج عن ظاهر لفظ الشهر في المرسلة كسائر موارد استعماله في كلام الشارع الأقدس والعرف ، ولا سيما في المقام حيث ارتكز عند العرف أن الوضع الطبيعي للحيض هو التعاقب في كل شهر ، وسبق دلالة النصوص عليه .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 9 من أبواب الحيض . ( 2 ) راجع الوسائل باب : 8 من أبواب الحيض .