تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
. . . . . . . . . .
شرح
ومنه يظهر أنه لا مجال لجعل ذلك في الفرض حجة لنفي زيادة الحيض على الأكثر ، ولا سيما مع أن إهماله في نصوص العادة مع دوام الابتلاء به موجب لظهورها في عدمه . فتأمل جيدا .

الثاني : الظاهر أنه لا يعتبر في العادة العددية استقرار عادة للطهر ،

فلو رأت في أول الشهر الأول خمسة ثم في وسط الثاني خمسة كان عادتها الخمسة وإن زاد أو نقص الطهر الثاني عن الأربعين يوما التي كان عليها الطهر الأول ، كما صرح به في المعتبر والمنتهى والتذكرة وجامع المقاصد وغيرها . لإطلاق موثق سماعة كما أن الوجه المتقدم لاستفادة العادة العددية من المرسلة - لو تم - قاض بأن المدار على حال الحيض لا الطهر . وأما ما عن الذكرى من اعتبار استقرار عادة الطهر ، فلعل ظاهر المنقول من كلامه إرادته اعتباره في العادة الوقتية . ولعله مبني على ما يأتي من بعضهم من أن المراد بالشهر في العادة شهر الحيض ، لا الشهر الهلالي ، حيث لا يعلم اتحاد الحيضتين وقتا إلا بمطابقة الطهر الثاني للأول ، كما يتضح قريبا . وعليه لا يكون مخالفا لمن سبق ، وإن ظهر منه مخالفته لهم . ومن ثم لم يخل كلامه عن غموض . وقد أطال في تعقيبه غير واحد بما لا مجال لمتابعتهم فيه . فلاحظ .

الثالث : لا يبعد عدم إخلال الاختلاف اليسير في انعقاد العادة الوقتية والعددية

بالنحو الذي يتسامح فيه عرفا - كالساعة والساعتين - لندرة الاتفاق الحقيقي على الظاهر . وأما ما عن كاشف الغطاء من عدم إخلال الاختلاف في الدم ببعض اليوم ، فلا مجال للبناء على إطلاقه ، كما نبه له صاحب المستند وشيخنا الأعظم قدّس سرّه وغيرهما .

الرابع : الظاهر أنه لا يعتبر في استقرار العادة في العدد تعدد الشهر ولا توالي الشهرين ،

فإذا رأت خمسة أيام مرتين في شهر واحد أو في شهرين بينهما شهر لا حيض فيه انعقدت عادتها على الخمسة ، كما صرح به غير واحد . لأنه وإن لم يناسب الجمود