تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
وإن اتفقا في العدد فقط - بأن رأت الخمسة في أول الشهر الأول وفي آخر الشهر الثاني - فالعادة عددية فقط ( 1 ) .
شرح
الثالث للثامن ؟ لا يبعد العموم ، عملا بالجهة الارتكازية المشار إليها ، لعدم الفرق في وقت الحيض بين الأول والوسط والآخر ، كما في الجواهر ، لكن قال : « إلا أني لم أعثر على أحد من الأصحاب أثبت ذلك أو رتب حكما عليه ، مع تصور بعض الثمرات له » . وقد تظهر ثمرته في مثل التحيض برؤية الدم في الأيام التي يتفق الشهران في وجود الحيض فيها . بل لا يبعد جريان ذلك وترتب الثمرة لو كان بين الشهرين عموم من وجه ، كما لو رأته في الأول من الأول للخامس ، وفي الثاني من الثالث للثامن . نعم ، لا يبنى على الأيام المتفق عليها بين الشهرين أنها تمام زمان الحيض ، بنحو يكون أولها أوله ، وآخرها آخره ، لعدم اتفاق الشهرين في ذلك ، بل هي أيام الحيض في الجملة ، فلا يكون التقدم عليها تعجيلا في الحيض مثلا . فتأمل . ويأتي في الفرع الأول بعض ما يتعلق بالمقام . ( 1 ) بمعنى : أنها تكون مرجعا في تعيين العدد ، كما في المعتبر والتذكرة والمنتهى وجامع المقاصد والروض والمدارك وكشف اللثام . بل هو مقتضى إطلاق من اقتصر في بيان معيار العادة على الاتفاق في العدد ، كما في النهاية والشرائع ، وإن سبق احتمال إرادتهم منه خصوص صورة الاتفاق في الوقت أيضا . وكيف كان ، فيقتضيه - مضافا إلى ما سبق في تقريب استفادة حجية العادة من مرسلة يونس ، حيث يجري نظيره في المقام - إطلاق موثق سماعة المتقدم ، لظهوره في كفاية الاتفاق في العدد في انعقاد العادة التي يرجع إليها فيه .

بقي في المقام أمور . .

الأول : الظاهر توقف العادة العددية مطلقا - وقتية كانت أم لا - على الاتفاق في عدد الأيام ،