تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
. . . . . . . . . .
شرح
عرفا المتوقف على التكرار كثيرا مع اتحاد الوقت ولو مع اختلاف العدد إلا أن المستفاد مما تقدم في المرسلة الاكتفاء في صدقه بالمرتين - كما نبه له في الجملة سيدنا المصنف قدّس سرّه - لأنه وإن ورد في خصوص العادة الوقتية والعددية - كما تقدم - إلا أن استدلال الإمام عليه السّلام له بقول النبي صلّى اللّه عليه وآله ظاهر في أن ذلك هو الذي ينبغي أن يستفاد منه ، وهو لا يكون إلا بالمفروغية عن صدق الإضافة بالمرتين من دون خصوصية للمورد . مضافا إلى قضاء المناسبات الارتكازية بأن ما تضمنته المرسلة من حجية العادة الوقتية والعددية في تعيين الوقت والعدد معا لا يبتني على الارتباطية ، بل الانحلال ، لمناسبة العادة في كل من الجهتين للحجية فيما يناسبها مع قطع النظر عن الأخرى . ولا سيما مع قوله عليه السّلام : « فقد علم الآن أن ذلك قد صار لها وقتا وخلقا معروفا تعمل عليه » لإشعاره بأن المعيار في العمل عليه كشفه عن طبيعة المزاج ، ومن الظاهر عدم ابتناء الكشف المذكور عن الارتباطية . ومقتضاه استقلال كل منهما بالحجية فيما يناسبه لو انفرد . ولا ينافي هذا موثق سماعة المتقدم الظاهر بمقتضى الشرطية في اعتبار اتفاق الشهرين في عدد الأيام . لأنه بصدد بيان كيفية تحقق العادة التي يرجع إليها في العدد ، جوابا عن السؤال عن حكم الاضطراب فيه ، فلا ينافي عدم اعتبار الاتفاق في العدد في العادة الوقتية التي يرجع إليها في خصوص الوقت . وليس بصدد بيان مطلق العادة التي يرجع إليها في الجملة ، لتدل على عدم الرجوع حتى في الوقت للعادة التي لا تبتني على الاتفاق في العدد ، إذ لو كانت بصدد ذلك لزم عدم دلالته على جواز الرجوع للعادة المذكورة في العدد ، بل على جواز الرجوع إليها في الجملة . ثم إنه هل المعيار في تحقق العادة الوقتية خصوص الاتفاق في أول الحيض ، أو ما يعم الاتفاق في آخره وفي وسطه ، كما لو رأته في الشهر الأول من الأول للسابع وفي الثاني من الثالث للسابع ، أو رأته في الشهر الأول من الثاني للتاسع ، وفي الثاني من