. . . . . . . . . .
شرح
مع ضبط وقتها .
وفيه : أنه إن أريد بالاتفاق في خصوص الوقت الاتفاق في أحد الأمرين من أول الدم أو آخره فلا مجال له بعد ما سبق في العادة الوقتية والعددية ، وإن أريد به الاتفاق في الأول والآخر معا كانت العادة وقتية وعددية لا وقتية فقط .
كما أن صلوح أمر النبي صلّى اللّه عليه وآله لأن يعمل به كما يتوقف على ضبط الوقت يتوقف على ضبط العدد ، لأن المراد من أيام الأقراء تمامها .
ومثله في ذلك ما في المستند من الاستدلال بما سبق من قوله عليه السّلام في بيان السنن : « فإذا جهلت الأيام وعددها احتاجت إلى النظر حينئذ إلى إقبال الدم وإدباره » بدعوى : دلالته بالمفهوم على عدم الرجوع للتمييز مع معرفة الأيام وحدها ، وتمام المطلوب يثبت بالإجماع المركب .
لاندفاعه بأن المراد بذلك نسيان العادة الوقتية والعددية بعد انعقادها ، ولا إشكال ظاهرا في أن النسيان إنما يمنع من الرجوع للعادة المذكورة في خصوص الجهة المنسية منها ، لأن عدم العمل بها مع النسيان ليس لسقوطها به عن الحجية ذاتا ، بل لتعذر العمل بها معه ، وهو مختص بجهته ، وذلك لا يستلزم انعقاد العادة الوقتية غير العددية من أول الأمر ، بحيث يتحقق بها معرفة الأيام فقط .
وإن كان مراده بالإجماع المركب إثبات الملازمة بين الأمرين به فهو ممنوع جدا ، لعدم الجامع بينهما ارتكازا .
ولعل الأولى أن يقال : بعد أن تضمنت النصوص بعض الأحكام لوقت الحيض ، كالتحيض بمجرد رؤية الدم « 1 » ، وتعجيل الحيض « 2 » ، وأن الصفرة في أيام الحيض حيض « 3 » ، وغيرها ، فمقتضى إطلاقها المقامي وإن كان هو اعتبار صدق العنوان
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الحيض حديث : 3 .
( 2 ) راجع الوسائل باب : 15 من أبواب الحيض .
( 3 ) راجع الوسائل باب : 4 من أبواب الحيض .