سبعة وفي أول الثاني خمسة - فالعادة وقتية خاصة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) فتكون مرجعا في تعيين الوقت ، كما في جامع المقاصد والروض والمدارك وكشف اللثام ، بل في المستند دعوى الإجماع عليه .
لكن لم يتضح الوجه في دعواه بعد عدم تصريح القدماء به ، بل هم بين من ظاهره الاقتصار على العدد ومن ظاهره اعتبار الوقت معه ، بل قد يظهر من السرائر المفروغية عن عدم ثبوت الوقتية غير العددية ، لأنه خص العادة بذات الوقت والعدد ، ثم دفع احتمال الاكتفاء فيها بالعدد ، ولم يشر لاحتمال الاكتفاء فيها بالوقت ، بل في التذكرة :
« ذهب علماؤنا أجمع إلى أن العادة إنما تثبت بالمرتين ترى الدم فيهما بالسواء عددا ووقتا » .
اللهم إلا أن يكون إهمال القدماء لها لقلة فائدتها ، أو لعدم بنائهم على كثرة التفريعات ، كإهمال بعضهم لأحد القسمين الآخرين . ولعله لذا لم يشر إليها في السرائر ، لا للمفروغية عن عدمها .
وإجماع التذكرة محمول على إرادة العادة التي يرجع إليها في الوقت والعدد معا ، ويكون معقده في الحقيقة اعتبار المرتين ، ولذا صرح هو بانعقاد الوقتية فقط ، كما صرح بانعقاد الأقسام الثلاث في جامع المقاصد ، مع تعبيره في بيان معقد الإجماع بنظير عبارة التذكرة .
إلا أن الإنصاف عدم نهوض ذلك بتوجيه دعوى الإجماع ، فضلا عن نهوضه بالحجية ، ولا سيما في مثل المقام مما يقرب فيه عدم كونه إجماعا تعبديا ، بل يبتني على بعض الاجتهاديات . فلا بد من التماس دليل آخر في المقام .
وقد يستدل بمرسلة يونس المتقدمة ، بدعوى : أنها تضمنت شرح العادة الوقتية خاصة ، لقوله عليه السّلام : « فإن انقطع الدم لوقته في الشهر الأول سواء » لصراحته في تقوم العادة بانقطاع الدم في وقت واحد من الشهرين ، وكذلك في أول الحيض بين الأول والآخر في ذلك .
مضافا إلى أن أمر النبي صلّى اللّه عليه وآله بالتحيض أيام الأقراء لا يصلح لأن يعمل عليه إلا