متواليتين ( 1 ) من غير فصل بينهما بحيضة مخالفة ( 2 ) .
شرح
ذلك - كما تقدم - لا يمنع من العمل به في كيفية حصول العادة بعد كونهما أمرين متباينين .
ومنه يظهر ضعف القول بكفاية المرة ، كما عن بعض العامة وعن الفخر في شرح الإرشاد حكايته عن بعض أصحابنا .
مضافا إلى أن الغرض المهم من تنقيح العادة إنما هو حجيتها ، وحيث كانت الحجية مخالفة للأصل احتيج في الاكتفاء بالمرة للدليل ، ولا دليل عليه بعد اختصاص مطلقات الرجوع للعادة بما يظهر في الاستمرار والتكرر ، لاشتمالها على مثل استقامة الحيض ، وأيامها ، وأيام حيضها ، والأيام التي كانت تقعد فيها ، ونحو ذلك مما لا يصدق بالمرة ، بل يشكل صدقه بالمرتين لولا ما سبق .
وأما ما في كلام جماعة من أن العادة مأخوذة من العود ، ولا يتحقق بالمرة .
فهو موقوف على اشتمال أدلة الإرجاع على عنوان العادة ، ولم أعثر عاجلا على ذلك ، والوقت يضيق عن استقصاء الفحص .
( 1 ) كما صرح به في النهاية والقواعد والمنتهى ومحكي نهاية الأحكام وغيرها ، بل هو المنصرف من إطلاق المرتين في كثير من كلماتهم ، ومنها معاقد الإجماعات المتقدمة ، لأخذهم في موضوعها عنوان العادة المتوقفة على التوالي ، ولا سيما مع استدلالهم بالمرسلة المتقدمة الصريحة في اعتبار التوالي ، والظاهرة في انصراف الأقراء في كلامه صلّى اللّه عليه وآله له . وهي الدليل في المقام . مضافا إلى ما تضمن عنوان الاستقامة « 1 » .
وبها يخرج عن إطلاق موثق سماعة الاكتفاء باتفاق شهرين . بل قد يستشكل في ثبوت الإطلاق له بعد تعريف الشهرين في نسخة الكافي ، الذي يقرب معه العهد لخصوص المتواليين .
( 2 ) لتوقف التوالي على ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الاستحاضة حديث : 1 .