[ الفصل الرابع في معيار العادة وأحكامها ]
الفصل الرابع تصير المرأة ذات عادة بتكرر الحيض مرتين ( 1 ) .
شرح
( 1 ) فلا يكفي المرة ولا يعتبر الثلاث ، كما صرح به الأصحاب رضي اللّه عنهم وادعى الإجماع عليه في الخلاف والتذكرة وجامع المقاصد والمدارك ، كما عى الإجماع في جامع المقاصد ومحكي الذكرى وشرح الجعفرية على عدم اعتبار الثلاث .
ويقتضيه موثق سماعة : « سألته عن الجارية البكر أول ما تحيض فتقعد في الشهر يومين وفي الشهر ثلاثة يختلف عليها لا يكون طمثها في الشهر عدة أيام سواء . قال :
فلها أن تجلس وتدع الصلاة ما دامت ترى الدم ما لم يجز العشرة ، فإذا اتفق الشهران عدة أيام سواء فتلك أيامها » « 1 » .
وقوله عليه السّلام في مرسلة يونس الطويلة : « فإن انقطع الدم أقل من سبع أو أكثر من سبع فإنها تغتسل ساعة ترى الطهر وتصلي فلا تزال كذلك حتى تنظر ما يكون في الشهر الثاني ، فإن انقطع الدم لوقته في الشهر الأول سواء حتى يوالي عليها حيضتان أو ثلاث فقد علم الآن أن ذلك قد صار لها وقتا وخلقا معروفا تعمل عليه وتدع ما سواه وتكون سنتها فيما تستقبل إن استحاضت ، قد صارت سنة إلى أن تجلس أقراؤها .
وإنما جعل الوقت أن توالي عليها حيضتان أو ثلاث لقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله للتي تعرف أيامها : دعي الصلاة أيام أقرائك ، فعلمنا أنه لم يجعل القرء الواحد سنة لها ، فيقول لها :
دعي الصلاة أيام قرئك ، ولكن سن لها الأقراء ، وأدناه حيضتان فصاعدا . . . » « 2 » .
ولا يقدح ظهور الموثق في إمكان نقص الحيض عن الثلاثة ، لأن عدم العمل به في
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الحيض حديث : 1 .
( 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الحيض حديث : 2 .