. . . . . . . . . .
شرح
شرعا - كالعادة وقاعدة الإمكان - لورودها لإحرازه ظاهرا عند الشك فيه الذي هو فرع إمكانه ، ومقتضى نصوص التحديد امتناعه .
بل لو فرض العلم بدوا بحيضيته لبعض الأمارات فقد يرتفع بمجرد الالتفات لفقده للحد ، حيث يوجب الشك أو العلم بعدم ملازمة الأمارات المذكورة للحيض وتخطئة العرف في اعتقاد ملازمتها له لو كان بانيا على ذلك .
نعم ، لو فرض عدم ارتفاع العلم بذلك المستلزم للعلم بعدم كون التحديد واقعيا كليا فهل تجري أحكام الحيض عليه أو لا ؟ .
تقدم من سيدنا المصنف قدّس سرّه عند الكلام في سن الحيض أن التحديدات المذكورة له من الشارع إن تعذر تنزيلها على تحديد الحيض الحقيقي كما في الفرض المذكور تعين تنزيلها على تحديد ما يكون منه موضوعا للأحكام ، فلا تجري في الدم المذكور وإن كان حيضا .
وتقدم منعه هناك . والمتجه منعه هنا أيضا بالنظر لألسنة التحديدات المتقدمة ، لقوة ظهورها في تحديد الحيض الحقيقي ، خصوصا مثل مرسلة يونس « 1 » المتضمنة أن تردد الحيض بين حديه مسبب عن كثرة الدم وقلته بحسب مزاج المرأة ، فمع تعذر حملها على القضية الواقعية الكلية يكون الأقرب تنزيلها على القضية الواقعية الغالبية ، دون القضية التعبدية الراجعة لنفي الأحكام .
فيتعين إجراء أحكام الحيض في الفرض ، عملا بإطلاق أدلته .
نعم ، لا بد من البناء على حجية القضية الغالبية المذكورة لو شك في حيضية الدم الفاقد ، لتضمن أدلتها تفريع العمل عليها . وبهذا افترق هذا التحديد عن التحديد بالسن ، كما يظهر بمراجعة ما تقدم فيه .
ومما ذكرنا يظهر أن المتعين جريان أحكام الحيض إذا كان الانقطاع قبل الثلاثة بسبب دعاء الدم الذي تضمنته جملة من النصوص - وفيها الصحيح - لقطع الحيض
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الحيض حديث : 4 .