فكل دم تراه المرأة ناقصا عن ثلاثة أو زائدا على العشرة أو قبل مضي عشرة من الحيض الأول فليس بحيض ( 1 ) .
شرح
نعم ، المناسب لذلك التنبيه لوجوب قضاء الصلاة المتروكة في بعض الدماء ، للعلم إجمالا بعدم حيضية بعضها ، فعدم التنبيه عليه قد يكشف عن كون الجميع حيضا واقعا .
لكن الخروج بذلك عما ذكرنا في وجه كونه ظاهريا لا يخلو عن إشكال . فلا يبعد عدم تصدي الإمام عليه السّلام لهذه الجهة والاتكال فيها على عموم وجوب القضاء .
ولو فرض ظهورهما في عدم وجوبه فهو لا يستلزم حيضية الدم واقعا ، بل قد يرجع إلى سقوطه منّة وتسهيلا على المرأة بعد تسويغ الشارع لها ترك الصلاة ظاهرا .
وربما يأتي الكلام فيهما في الفصل الخامس إن شاء اللّه تعالى .
وبالجملة : لا مجال للخروج بما سبق عما تقدم من تحديد أقل الطهر بعشرة أيام .
نعم ، تقدم الكلام في النقاء المتخلل بين الدميين من حيضة واحدة . فراجع .
كما إنه مما تقدم في أقل الحيض يتضح حال الليالي في المقام .
هذا والمصرح به في كلام جماعة كثيرة أنه لا حد لأكثر الطهر ، ونفى فيه الخلاف في الغنية ، وادعى الإجماع عليه في التذكرة . ويقتضيه إطلاق قوله عليه السّلام في صحيح محمد بن مسلم المتقدم : « فما زاد » .
وعن أبي الصلاح تحديده بثلاثة أشهر . ورماه بالشذوذ في المنتهى ، وحمله في التذكرة وغيرها على الغالب . لكن الغالب هو الحيض في كل شهر ، وما زاد على ذلك نادر من دون خصوصية للثلاثة أشهر .
ومن هنا لا يبعد حمل كلامه على أنها إنما تكون من ذوات الأقراء وتعتد بها إذا لم يتجاوز طهرها ثلاثة ، وإلا اعتدت بالشهور . ولعله إليه يرجع ما عن البيان من احتمال نظره إلى عدة المسترابة .