. . . . . . . . . .
شرح
الدم ثلاثة أيام أو أربعة . قال : تدع الصلاة . قلت : فإنها ترى الطهر ثلاثة أيام أو أربعة .
قال : تصلي قلت : فإنها ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة [ أيام ] قال : تدع الصلاة . قلت :
فإنها ترى الطهر ثلاثة أيام أو أربعة . قال : تصلي . قلت : فإنها ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة . قال : تدع الصلاة . تصنع ما بينهما وبين شهر ، فإن انقطع عنها الدم ، وإلا فهي بمنزلة المستحاضة » « 1 » ، وقريب منه خبر أبي بصير « 2 » .
لكن لا يبعد حمل مرسلة يونس على أنها تصلي في أول ساعة من الطهر - الذي يكون بفقد الدم الصفات - ولا تنتظر شيئا - كما في الوسائل - في قبال ذات العادة التي تنتظر انتهاء عادتها وإن فقد الدم الصفات ، فلا ينافي لزوم استمرار الطهر عشرة . أو على النقاء المتخلل بين الدميين المحكومين بأنهما حيض واحد لواجديتهما للصفات في ضمن العشرة ، حيث لا إشكال في وجوب ترتيب أحكام الطهر عليه إما واقعا أو ظاهرا ، على ما تقدم . وإلا فلا يظن من أحد البناء على كفاية الساعة في الطهر بين الحيضتين . ولعل الثاني أقرب ، لأنه الأنسب بعبارة النص . وهو المتعين في مرسل داود ، لظهوره في كون مجموع الدماء في العادة .
نعم ، لا مجال لكلا الوجهين في الأخيرين ، للتصريح فيهما بأن الطهر أقل من عشرة ، ولامتناع كون مجموع الدماء حيضة واحدة لزيادتها على العشرة . ومن ثم حملهما الشيخ على اختلاط العادة ، أو استمرار الدم مع اختلاف صفته ، فيشتبه الحيض بغيره ، فهي تتحيض بكل دم تراه لاحتمال كونه هو الحيض دون ما سبقه الذي لم يفصله عنه أقل الطهر ، وهو لا ينافي كون الحيض بعض الدماء بنحو يتم لها أقل الطهر .
واستحسنه في المعتبر . ويناسبه ما في ذيلهما من تحديد الحكم بذلك إلى شهر ثم الرجوع لحكم المستحاضة ، إذ يبعد جدا خصوصية الشهر فيه لو كان حكما واقعيا ، بخلاف ما لو كان ظاهريا ، حيث يمكن ارتفاع الاضطراب بعد الشهر ، ويسهل التسامح بالصلاة فيه احتياطا للحيض ، بخلاف ما إذا طالت المدة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الحيض حديث : 2 .
( 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الحيض حديث : 3 .