. . . . . . . . . .
شرح
المستوعب من أول الأمر ، فلا ينعقد لها التعارف فيه . إلا أن يعلم بحيضية الدم ، فيأتي فيه ما يأتي فيما لو علم بحيضية الفاقد للحدّ إن شاء اللّه تعالى .
نعم ، قال في التذكرة في مسألة اعتبار التوالي بعد ذكر الخلاف في التلفيق بين الدميين وفي حيضية النقاء المتخلل : « وموضع الخلاف ما إذا كانت أزمنة النقاء زائدة على الفترات المعتادة بين دفعات الدم ، فإن لم يزد عليها فالجميع حيض إجماعا » ونحوه عن المنتهى ونهاية الأحكام بلا دعوى للإجماع .
فإن كان مراده به الاعتياد الشخصي للمرأة جرى فيه ما تقدم في كلام جمال الدين . لكن يبعده ما سبق منه مما يظهر منه اعتبار الاستمرار مطلقا .
ولعله لذا قال شيخنا الأعظم قدّس سرّه في توجيهه : « مرادنا من التوالي عدم تخلل النقاء واستمرار التقاطر من الرحم عرفا ولو لم يخرج للخارج . ولذا فرق في نهاية الأحكام والتذكرة بين الفترات وما يتخلل من ساعات النقاء بين الثلاثة - على القول بعدم اشتراط التوالي - بأن دم الحيض يجتمع في الرحم ، ثم يقطره الرحم شيئا فشيئا .
فالفترة ما بين ظهور دفعة وانتهاء أخرى من الرحم إلى المنفذ ، فإذا زاد على تلك فهو النقاء . انتهى . لكنه لا يخلو من منافاة لتفسير الاستمرار بتلطخ الكرسف كلما وضعت .
إلا أن يقيد بما بعد الصبر هنيئة » .
وقريب إليه ما أشار إليه في الرياض . وقد يرجع إليه ما في العروة الوثقى من كفاية الاستمرار العرفي .
وهو يبتني على أن مبنى الحيض على التقطع في الخروج من الرحم ولو لداخل الفرج ، فلا يخل التقطع المذكور باستمراره عرفا ، ويلزم تنزيل إطلاق نصوص التحديد عليه ، حيث لا يكون الاستمرار فيه تسامحيا ، بل حقيقيا بنظر العرف ، وإلا لزم حمل النصوص على ما لا يتعارف خارجا ، ولا تناسبه إطلاقاتها المقامية .
لكن ابتناء الحيض على التقطع غير ثابت ، بل لا يبعد ابتناؤه على الاستمرار الحقيقي ، بحيث كلما أدخلت القطنة تلوثت ، فيلزم اعتبار ذلك . غايته بعد المبالغة في إدخالها كما