وأكثر الحيض عشرة أيام ( 1 ) .
شرح
ثم أن ذلك لا يستلزم الاكتفاء بالأيام الملفقة التامة بناء على عدم اعتبار التوالي ، فضلا عن التلفيق من أبعاض اليوم ، لأن تحقق أقل الحيض بها لا ينافي عدم الاكتفاء بها من حيثية خصوصية التقطيع ، جمودا على ظاهر اليوم في مرسلة يونس .
ومن ثم كان ظاهر غير واحد عدم الاكتفاء به على القول المذكور . لكن سبق في الفرع الثاني مما ألحقناه بالكلام في اعتبار التوالي تقريب الاكتفاء به ، تبعا لغير واحد .
فراجع .
[ أكثر الحيض ]
( 1 ) يظهر وجهه مما تقدم في الأقل ، لسوقهما في أكثر النصوص وعبارات الأصحاب ومعاقد إجماعاتهم في مساق واحد . نعم ، في صحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال : إنه أكثر ما يكون الحيض ثمان وأدنى ما يكون منه ثلاثة » « 1 » ، وفي مرسلة يونس الطويلة عند التعرض للمرأة التي سألت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسن لها التحيض بالعدد وأنها ليست ذات عادة قال عليه السّلام : « ألا ترى أن أيامها لو كانت أقل من سبع . . . ما قال لها تحيضي سبعا . . . وكذلك لو كان حيضها أكثر من سبع وكانت أيامها عشرا أو أكثر لم يأمرها بالصلاة وهي حائض . . . » « 2 » . ولا مجال للتعويل عليهما في قبال ما سبق . ولذا رمى في التهذيب الصحيح بالشذوذ ، مدعيا إجماع العصابة على ترك العمل به ، كما طعنه في المنتهى بمخالفته لإجماع المسلمين . وذكر أنه يحمل إما على مستمرة الدم إذا كانت عادتها ثمانية - كما صنع الشيخ - أو على بيان الغالب بحسب حال النساء ، كما ذكره غير واحد . لكن الأول بعيد جدا لا يناسب التعبير بالأكثر ، ولا المقابلة بالأقل . والأقرب الثاني ، فتكون الأكثرية بلحاظ أفراد الحيض لا أمده المقوم لأجزائه ،هامش
( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الحيض حديث : 14 .
( 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الحيض حديث : 3 .