تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
. . . . . . . . . .
شرح
كما قد يناسبه العدول عما تضمنته نصوص التحديد من إضافة العدد للحيض إلى إضافته لما يكون منه . وأما المرسلة فهي ظاهرة في إمكان زيادة العادة على العشرة ، وترتب أحكام الحيض تبعا لذلك وأن المرأة المذكورة لو كانت كذلك لم تتحيض بالسبع . ودخول ( لو ) الامتناعية إنما يدل على امتناع كون تلك المرأة كذلك ، بدليل أمر النبي صلّى اللّه عليه وآله لها بالتحيض سبعا فلا ينافي إمكان ذلك في غيرها من ذوات العادة ، بل فرضه ظاهر في إمكانه ، كفرض كونها عشرة أو أقل من سبع ، كما لا يخفى . فالعمدة ما عرفت من عدم نهوضها بمعارضة ما سبق .

تنبيهات :

الأول : أن الكلام في الليالي المتوسطة والمتطرفة في الأكثر يظهر مما سبق في الأقل ،

لعدم الفرق بينهما من هذه الجهة .

الثاني : تقدم منا في مسألة اعتبار التوالي في تعقيب ما ذكره المحقق الخراساني قدّس سرّه

في مرسلة يونس أن ظاهر النصوص إرادة أكثر أيام الدم ، لا أيام القعود عن الصلاة ونحوها ، وأن القعود في غير أيامه لو تم مستفاد من أدلة أخر تقدم الكلام فيها عند الكلام في حكم النقاء المتخلل بين الدميين . ولو قيل به في النقاء المذكور فالظاهر التسالم على عدم تجاوزه بضميمة أيام الدم على العشرة ، وهو ظاهر بناء على عدم إمكان تفرق الحيضة الواحدة في أكثر من عشرة أيام . وأما بناء على إمكانه - كما يظهر من الحدائق - فالظاهر انحصار الدليل عليه بالتسالم المذكور . ولا مجال للاستدلال عليه بأن أكثر الحيض عشرة ، لوروده لتحديد أيام الدم لا أيام القعود ، كما ذكرنا .

الثالث : الكلام في ظهور إطلاقات التحديد في اعتبار التوالي

كما يجري في الأقل يجري في الأكثر وما بينهما من المراتب . فإن قيل بظهوره في اعتبار التوالي فحيث كان مبنيا على ما تقدم من بعضهم من