. . . . . . . . . .
شرح
لا بكثرة الفاصل بين طرفيه مع انقطاعه في الوسط .
إلا أن يعمم الحيض للنقاء المتخلل ، بناء على حيضيته ، ولازمه عدم اعتبار خروجه في اليوم الثاني ، كما تقدم في أول الكلام في حكم النقاء المتخلل .
وأما الموثق فلسانه مقارب للسان بقية النصوص ، ولا يتضح وجه أظهريته منها .
ومن هنا كان اللازم استيعاب الدم لليوم واستمراره فيه ، كما هو ظاهر إطلاق الأصحاب ، لتعبيرهم بعبارات النصوص .
بل هو كالصريح مما ذكره جملة سبق التعرض لهم من الاكتفاء بالتلفيق بالساعات حتى تتم ثلاثة أيام في ضمن العشرة بناء على عدم اعتبار التوالي وعدم الاكتفاء به بناء على اعتباره ، وما في كلام بعضهم من تقييد الأيام بالكاملة ، وما في الغنية والسرائر ومحكي الكافي من التعبير في بعض فروع أقل الحيض بالاستمرار ، بل صرح به في جامع المقاصد ومحكي المحرر لابن فهد وغاية المرام وغيرها ، وحكي عن ظاهر الإسكافي ، وفي محكي الجامع : « لو رأت يومين ونصفا لم يكن حيضا ، لأنه لم يستمر ثلاثة أيام بلا خلاف » .
بل سبق أن عمدة الدليل على اعتبار التوالي يبتني على اعتبار الاستمرار في وحدة الحيض .
هذا وقد ذكر جمال الدين في حاشيته على الروضة بعد أن مال إلى أن القول الأول مقتضى إطلاق النصوص أنه لا ريب في تحيض المرأة بالدم المتقطع مع عدم خروجه في فترات التقطع عن الوجه المتعارف لها كثيرا ، وأما مع خروجه عن متعارفها بوجه معتد به مع كونه بصفات الحيض فيحتمل تحيضها به عملا بإطلاق دليلي التحديد والصفات ، وعدمه اقتصارا في الحكم بسقوط العبارات والعدة على المتيقن .
وهو كما ترى ، إذ مع فرض شمول إطلاق نصوص التحديد لغير المستوعب لليوم - كما هو مقتضى الظرفية - لا ينهض التعارف الشخصي للخروج عنه ، ولا سيما مع واجديته للصفات ، ومع فرض ظهورها في الاستيعاب لا يحكم بحيضية غير