. . . . . . . . . .
شرح
لكنه يندفع بأن كون أيام العادة ظرفا للدم لا ينافي كون الثلاثة حدا له ، كما تضمنته المرسلة نفسها ، بل قوله عليه السّلام : « فإن استمر بها الدم ثلاثة أيام . . . » صريح في اعتبار استيعاب الدم لليوم .
ومثله الاستدلال بإطلاق مفهوم الرضوي : « وإن رأت يوما أو يومين فليس ذلك من الحيض ما لم تر ثلاثة أيام متواليات » « 1 » .
لأنه وإن كان ظاهرا في كون الثلاث ظرفا للرؤية ، إلا أنه - مع ضعفه في نفسه - يلزم تقييده بنصوص التحديد - ومنها صدره - الظاهرة في كونها حدا للدم المرئي وللحيض .
كما لا مجال لنسبته لظاهر الأكثر بعد ما يأتي من كلماتهم ، وكذا ما في التذكرة والمنتهى من جعل القول بأن أقل الحيض يومان ونصف في قبال قول الأصحاب بأن أقله ثلاثة .
وكأنه لذلك ذكر في الروض أنه ربما يعتبر وجوده في أول الأول ، وآخر الثالث وأي جزء من الثاني ، ونسبه غير واحد لبعض الأصحاب أو بعض متأخريهم « 2 » ، ولم يستبعده البهائي في الحبل المتين ومحكي حاشية الاستبصار ، وقواه في المستند .
قال في الأولين : « إذ لو لم يعتبر وجوده في الطرفين المذكورين لم يكن الأقل ما جعله الشارع أقل » .
وإليه يرجع ما في المستند من أن المتبادر من نصوص التحديد عدم تحقق الحائضية في أقل من ثلاثة أيام .
قال : « وأظهر منه في ذلك المعنى قوله في موثقة ابن بكير : ثم تترك الصلاة في المرة الثانية أقل ما تترك امرأة الصلاة وتجلس أقل ما يكون من الطمث ، وهو ثلاثة أيام .
الحديث « 3 » . فإن المتبادر . . . ثلاثة أيام تامة ، لصحة السلب عن الأقل ولو بدقيقة . . . » .
ويندفع بأن كثرة الحيض وقلته إنما هي بطول أمد خروج الدم وقصره ،
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل باب : 10 من أبواب الحيض حديث : 1 .
( 2 ) حكاه غير واحد عن السيد حسن بن السيد جعفر معاصر الشهيد الثاني .
( 3 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الحيض حديث : 5 .