ولا يكفي وجوده في بعض كل يوم من الثلاثة ( 1 ) ،
شرح
- بعد خروجها عن مسمى الأيام . ومن هنا يتجه الإشكال على الشهيد الثاني في الروض ، حيث جمع بين الأمرين .
[ مقدار خروج الدم في اليوم ]
( 1 ) بعد البناء على اعتبار التوالي في ثلاثة الحيض فظاهر المسالك والروض والمدارك الاكتفاء برؤيته في بعض كل يوم من الثلاثة ، واستقر به في الحدائق وعن شرح المفاتيح ومحكي الذخيرة . وفي كشف اللثام : « وهو مناسب للمشهور من عدم التشطير » « 1 » ونسب لظاهر الأكثر في المدارك وعن شرح المفاتيح ومحكي الذخيرة ، وفي الأخير أنهم يشترطون أن تكون رؤية معتدا بها عرفا . وأشار شيخنا الأعظم قدّس سرّه للاستدلال عليه بما تقدم في موثق سماعة من فرض قعود البكر في أول طمثها يومين « 2 » بحمله على القعود عن الصلاة يومين مع زيادة الحيض عليهما بالدخول في الثالث - كما لو رأت الدم بعد الظهر بمقدار صلاة الظهرين من يوم الجمعة وانقطع عصر الأحد - فيدل على عدم لزوم استيعاب الثالث . لكنه كما ترى ، لظهوره في تبعية القعود للطمث في كونه يومين تارة وثلاثة أخرى ، فهو ظاهر في إمكان كون الحيض يومين - كما سبق - وعدم إمكان العمل به في ذلك لا يقتضي حجيته فيما ذكره بعد أن لم يكن مقتضى الجمع العرفي . نعم ، ظاهر غير واحد الاستدلال باطلاق نصوص التحديد ، قال في الروض : « لصدق رؤيته ثلاثة أيام ، لأنها ظرف ، ولا تجب المطابقة بين الظرف والمظروف » . لكنه يشكل بأن ظاهر النصوص تحديد الدم وتقديره بالثلاثة ، لا مجرد كونه فيها ، فاللازم مطابقته لها وعدم قصوره عنها ، كما نبه له غير واحد . وأما ما عن حاشية الروض بما تقدم في مرسلة يونس من قوله عليه السّلام : « فإذا رأت المرأة الدم في أيام حيضها . . . » . فلعله بلحاظ ظهوره في كون الأيام ظرفا لا حدا .هامش
( 1 ) لم يتضح المراد به .
( 2 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الحيض حديث : 1 . وتقدم عند الكلام في أقل الحيض .