تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
. . . . . . . . . .
شرح
بالنحو المانع من وضوح حكمه من السيرة ونحوها على خلاف مقتضى الأدلة . فالعمدة في الدليل على ذلك الإجماع الذي قد يستفاد من استيعاب كلماتهم ، فقد ادعى الإجماع في الخلاف والتذكرة وظاهر المنتهى على أنه إذا انقطع الدم بعد الثلاثة وعاد قبل العشرة كان مجموع الدم والنقاء المتخلل حيضا ، في قبال بعض العامة المقتصرين في الحيضية على الدم ، وعن شرح المفاتيح أنه لم ينقل في ذلك خلاف . ويؤيده إرساله في كلام بعضهم إرسال المسلمات ، بل تصريح جملة منهم بذلك في النفاس ، كما في المبسوط والخلاف والسّرائر والمعتبر والشرائع والتذكرة والمنتهى والقواعد وغيرها ، وعن كشف الالتباس نسبته لسائر عبارات الأصحاب وعن مجمع البرهان الإجماع عليه ، مع أن غاية الدليل لهم في النفاس إلحاقه بالحيض . فإن المستفاد من مجموع ذلك مفروغيتهم عن أن النقاء المتخلل للدم في ضمن العشرة بحكم الدم . ودعوى : اختصاص معقد الإجماع المتقدم - ككلماتهم المتقدمة بما إذا كان الدم الأول ثلاثة أيام ، ولا يشمل النقاء المتخلل للثلاثة - بناء على عدم اعتبار التوالي فيها - الذي هو محل الكلام ، وسبق ظهور مرسلة يونس في كونه بحكم الطهر . مدفوعة بأن الظاهر كون اختصاص معقد الإجماع بذلك لأنه مورد كلام مدعيه ، أو لبنائه على اعتبار التوالي في ثلاثة الحيض ، لا لخصوصيته فيه ، كما يناسبه استدلالهم عليه بأن أقل الطهر عشرة ، وظهور جملة من عباراتهم في أن مرجع القول بعدم اعتبار التوالي إلى حيضية النقاء مع الدم ، ففي الوسيلة أنه لو تفرقت ثلاثة الدم في ضمن عشرة أيام كان جميع العشرة بحكم الحيض في إحدى الروايتين ، ونحوه عن المعتبر والتذكرة ، وفي المنتهى : « واحتسب النقاء من الحيض عند القائلين بالتلفيق مطلقا ، وعندنا بشرط أن يتقدمه حيض صحيح » . وربما كان هذا هو الوجه لما تقدم عن الجامع من أنها لو رأت الدم ثلاثة متفرقة كانت وحدها حيضا على رواية يونس ، وعلى خلافها الكل ، حيث لا يبعد كون مراده