تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
. . . . . . . . . .
شرح
لأبي عبد اللّه عليه السّلام : سمعت ربيعة الرأي يقول : من رأيي أن الأقراء التي سمى اللّه عزّ وجلّ في القرآن إنما هو الطهر فيما بين الحيضتين . فقال : كذب لم يقل برأيه ، ولكنه إنما بلغه عن علي عليه السّلام فقلت : أكان علي عليه السّلام يقول ذلك ؟ فقال : نعم ، ، إنما القرء الطهر الذي يقرء فيه الدم فيجمعه ، فإذا جاء المحيض دفعه [ دفقه ] » « 1 » . ثم إنه قد يستدل على ذلك أيضا بما في بعض نصوص الاستبراء من فرض انقطاع الدم مع الشك في الطهر ، ففي مرسلة يونس عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « سئل عن امرأة انقطع عنها الدم فلا تدري أطهرت أم لا . قال : تقوم قائما . . . » « 2 » . بل يظهر من بعضها أن الطهر يستعمل تارة : في انقطاع الدم . وأخرى : في الفراغ من الحيض ، وأن موضوع الأحكام الثاني ، ففي موثق سماعة عنه عليه السّلام : « قلت له : المرأة ترى الطهر وترى الصفرة أو الشيء فلا تدري أطهرت أم لا ، قال : فإذا كان كذلك فلتقم . . . » « 3 » . ويندفع بأن المراد بهما انقطاع الدم عن الخروج للظاهر مع احتمال بقائه في باطن الفرج الذي ينكشف بالاستبراء وأن المعيار في الطهر ذي الأحكام عدم وجوده في باطنه ، لا انتهاء الحيضة الذي هو محل الكلام . بل مقتضى إطلاقهما تحققه بذلك وإن عاد بعد الفصل بالنقاء قبل العشرة لعدم انتهاء الحيضة ، وعدم ترتب أحكام الحيض على النقاء المذكور . ومثلهما في ذلك سائر ما تضمن الأمر بالغسل والصلاة بانقطاع الدم . نعم ، لو تم الدليل على ترتب أحكام الحيض على النقاء المذكور لزم حملها على غير صورة عود الدم قبل العشرة ، أو على بيان الوظيفة الظاهرية في فرض الجهل بعوده ، كما يتعين الثاني فيما تقدم في مرسلة يونس من الأمر بالغسل والصلاة عند انقطاع الدم بعد اليوم أو اليومين وانتظار عوده ، وفي مرسلة داود عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قلت
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب العدد حديث : 4 . ( 2 ) الوسائل باب : 17 من أبواب الحيض حديث : 2 . ( 3 ) الوسائل باب : 17 من أبواب الحيض حديث : 4 .