. . . . . . . . . .
الأمر الخامس : لا إشكال في وجوب الغسل إذا زاد الدم الأول على مقدار الاستحاضة القليلة .
شرح
وأما إذا كان بقدرها بأن لم يغمس القطنة فلا يجب الغسل بانقطاعه ، بناء على حيضية النقاء المتخلل ، لما تقدم من العلامة من تردد الأمر بين الاستحاضة التي يجب بها الوضوء وبقاء حكم الحيض المانع من الغسل وبه يرفع اليد عن إطلاق المرسلة .
أما بناء على أن النقاء طهر ، فحيث يحتمل حيضية الدم يحتمل مشروعية الغسل ، فيجب بمقتضى إطلاق المرسلة المحمول على التعبد ظاهرا بحيضية الدم ، لقاعدة الإمكان أو نحوها ، ولذا وجب ترك الصلاة برؤيته .
فلا مجال لما في الروض من وجوب الوضوء خاصة لاحتمال كونه استحاضة ، فلو عاد الدم بعد ذلك في ضمن العشرة انكشف بطلانه .
ومثله قوله : « ولو اغتسلت للأولين احتياطا ففي إجزائه نظر » . إذ هو مبني على اعتبار الجزم بالنية في الغسل الذي هو خلاف التحقيق ، ولا سيما مع تعذر معرفة الحال .
نعم ، مقتضى القاعدة أنه لو لم يعد الدم بنحو يتم به أقل الحيض انكشف عدم مشروعية الغسل فلا يجزي للصلاة . ولم ينبه لذلك في المرسلة . فلا بد من حملها إما على الدم الذي يغمس القطنة ، أو على إجزاء الغسل في الفرض تعبدا ، أو على فرض ضم الوضوء للغسل استحبابا ، أو لعدم إجزاء غسل الحيض عن الوضوء .
ولعل الأقرب الأخير . فتأمل .