تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
. . . . . . . . . .

الأمر الخامس : لا إشكال في وجوب الغسل إذا زاد الدم الأول على مقدار الاستحاضة القليلة .

شرح
وأما إذا كان بقدرها بأن لم يغمس القطنة فلا يجب الغسل بانقطاعه ، بناء على حيضية النقاء المتخلل ، لما تقدم من العلامة من تردد الأمر بين الاستحاضة التي يجب بها الوضوء وبقاء حكم الحيض المانع من الغسل وبه يرفع اليد عن إطلاق المرسلة . أما بناء على أن النقاء طهر ، فحيث يحتمل حيضية الدم يحتمل مشروعية الغسل ، فيجب بمقتضى إطلاق المرسلة المحمول على التعبد ظاهرا بحيضية الدم ، لقاعدة الإمكان أو نحوها ، ولذا وجب ترك الصلاة برؤيته . فلا مجال لما في الروض من وجوب الوضوء خاصة لاحتمال كونه استحاضة ، فلو عاد الدم بعد ذلك في ضمن العشرة انكشف بطلانه . ومثله قوله : « ولو اغتسلت للأولين احتياطا ففي إجزائه نظر » . إذ هو مبني على اعتبار الجزم بالنية في الغسل الذي هو خلاف التحقيق ، ولا سيما مع تعذر معرفة الحال . نعم ، مقتضى القاعدة أنه لو لم يعد الدم بنحو يتم به أقل الحيض انكشف عدم مشروعية الغسل فلا يجزي للصلاة . ولم ينبه لذلك في المرسلة . فلا بد من حملها إما على الدم الذي يغمس القطنة ، أو على إجزاء الغسل في الفرض تعبدا ، أو على فرض ضم الوضوء للغسل استحبابا ، أو لعدم إجزاء غسل الحيض عن الوضوء . ولعل الأقرب الأخير . فتأمل .

الأمر السادس : الظاهر أنه بناء على اعتبار التوالي في الأيام الثلاثة فاللازم كونها في أول الحيض ،

ولا يكفي كونها في وسطه ، فلو رأت الدم يوما ثم نقت يوما ثم رأت الدم ثلاثة أيام لم يحكم بإلحاق اليوم الأول بثلاثة الحيض ، وإن حكاه في الجواهر عن بعض المحصلين من معاصريه . لأنه إن بني على ظهور نصوص التحديد في التوالي والعمل بها كان إلحاق المتقطع محتاجا للدليل ، والمتيقن من دليله - وهو حديثا محمد بن مسلم وصحيح