تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
. . . . . . . . . .
شرح
الحيض ، لا تحديد موضوع أحكامه ولو كان أعم منه . كما استدل صاحب الحدائق على ذلك بالنصوص التي تقدم منه الاستدلال بها على عدم لزوم كون الحيضة الواحدة في عشرة أيام ، والاكتفاء بعدم الفصل بين الدميين بعشرة ، بدعوى : أنه لو كان النقاء حيضا لزم زيادة الحيض على عشرة أيام ، وهو باطل إجماعا ونصا . وفي الجواهر أنه كيف ساغ له الإقدام على تخصيص قاعدة أقل الطهر وقصرها على ما بين الحيضتين ولم يسغ له الإقدام على نقض قاعدة أكثرية الحيض حتى جعل لزوم بطلانها شاهدا له على مدعاه ، مع أن منشأهما واحد . لكنه كما ترى ، للفرق بين القاعدتين في وضوح العموم وخفائه قطعا . على أنه بملاحظة ما سبق من أن الحيض أيام الدم والطهر أيام النقاء يتضح أن قاعدة تحديد الطهر بالعشرة لا يراد منها العموم قطعا ، بل تقصر عن النقاء المتخلل بين أجزاء الحيضة الواحدة وإن لم نقل بجريان أحكام الحيض عليه ، وأن جريان أحكام الحيض على النقاء في مفروض كلام صاحب الحدائق لا يستلزم زيادة الحيض على عشرة ، بل زيادة أيام القعود عليها ، وهو - كزيادة نفس الحيض - لا يظن من أحد احتماله فضلا عن القول به . نعم ، سبق الاشكال في حمل النصوص المذكورة على ما ذكره والعمل بها فيه . فراجع . فالعمدة في الدليل على عدم جريان أحكام الحيض على النقاء المذكور ما أشرنا إليه من عموم أحكام الطهر ، وإطلاق ما تضمن الأمر بالغسل والصلاة عند انقطاع الدم الظاهر في الحكم الواقعي ، وقد عرفت عدم نهوض الأخبار المستدل بها على حيضيته بالخروج عن ذلك . كما لا مجال للاستدلال عليه بأن لازم جريان حكم الطهر على النقاء إمكان عدم مانعية الحيض من الصلاة ، كما لو فرض عدم استيعاب الدم المتقطع في كل نوبة لوقت الفريضة . إذ لا محذور في الالتزام بذلك ، ولا سيما مع ندرة الفرض المذكور
مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 109 | السيد محمد سعيد الحكيم