. . . . . . . . . .
شرح
له : فالمرأة يكون حيضها سبعة أيام أو ثمانية أيام ، حيضها دائم مستقيم ، ثم تحيض ثلاثة أيام ثم ينقطع عنها الدم وترى البياض لا صفرة ولا دما قال : تغتسل وتصلي .
قلت : تغتسل وتصلي وتصوم ثم يعود الدم . قال : إذا رأت الدم أمسكت عن الصلاة والصيام . قلت : فإنها ترى الدم يوما وتطهر يوما . قال : إذا رأت الدم أمسكت وإذا رأت الطهر صلت ، فإذا مضت أيام حيضها واستمر بها الطهر صلت ، فإذا رأت الدم فهي مستحاضة . قد انتظمت لك أمرها كله » « 1 » .
وخبر علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام : « سألته عن المرأة ترى الدم في غير أيام طمثها فتراها [ فتراه . ظ ] اليوم واليومين والساعة والساعتين ويذهب مثل ذلك كيف تصنع ؟ قال : تترك الصلاة إذا كانت تلك حالها ما دام الدم وتغتسل كلما انقطع عنها » « 2 » ، لاختصاص الأخيرتين بالنقاء القليل وفرض احتماله في الأولى ، ليست مطلقة قابلة للتقييد بغيره .
لكنه لا ينافي ما ذكرنا من ظهورها بدوا في عدم جريان أحكام الحيض على النقاء ، لأن حمل المطلق على المقيد والكلام على الوظيفة الظاهرية التي يؤخذ الجهل في موضوعها مخالف لظاهرهما .
هذا وقد استدل سيدنا المصنف قدّس سرّه على عدم جريان أحكام الحيض على النقاء بما تقدم في مرسلة يونس من قوله عليه السّلام : « وإن رأت في تلك العشرة أيام من يوم رأت الدم يوما أو يومين حتى يتم لها ثلاثة أيام فذلك الدم الذي رأته في أول الأمر مع هذا الذي رأته بعد ذلك في العشرة هو من الحيض » لظهوره في اختصاص الحيض بأيام الدم .
أقول : بل قوله عليه السّلام بعد ذلك : « وهو أدنى الحيض » صريح في ذلك .
إلا أنه لا يصلح للاستدلال ، لما عرفت من عدم احتمال كون النقاء حيضا ، بل غاية الأمر أنه طهر بحكم الحيض ، ولا تنفيه المرسلة ، لأنها بصدد تحديد نفس
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الحيض حديث : 1 .
( 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الحيض حديث : 8 .