. . . . . . . . . .
شرح
وأما ما في الحدائق من اعتضاد ما ذكره من وقوع الطهر في أقل من عشرة أيام بموثق يونس بن يعقوب أو صحيحه : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : المرأة ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة . قال : تدع الصلاة . قلت : فإنها ترى الطهر ثلاثة أيام أو أربعة . قال :
تصلي . قلت : فإنها ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة [ أيام ] قال : تدع الصلاة . قلت : فإنها ترى الطهر ثلاثة أيام أو أربعة . قال : تصلي . قلت : فإنها ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة .
قال : تدع الصلاة . تصنع ما بينهما وبين شهر ، فإن انقطع عنها الدم ، وإلا فهي بمنزلة المستحاضة » « 1 » وقريب منه حديث أبي بصير « 2 » .
فهو كما ترى ، لأن حملهما على كون الدم المتفرق حيضة واحدة مستلزم لزيادة الحيض على العشرة أيام ، وحملهما على كونه حيضات متعددة مستلزم لكون الطهر بين حيضتين دون العشرة ، ولا مجال للبناء عليه . فيتعين حملهما على صورة اشتباه الحيض بغيره ، أو طرحهما ، على ما يأتي الكلام فيه في محله إن شاء اللّه تعالى . فالعمدة ما ذكرناه .
ومنه يظهر حال ما ذكره شيخنا الأعظم قدّس سرّه من الاستدلال بما تضمن تفسير القرء بالطهر ، لظهوره - بضميمة ما تضمن تفسير القرء بما بين الحيضتين « 3 » - في أن الطهر المطلق ليس إلا ما بين الحيضتين ، ولا طهر سواه ، ففي صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « قال : الأقراء هي الأطهار » « 4 » .
لاندفاعه بأنه حيث عرفت أن النقاء المتخلل بين أجزاء الحيضة الواحدة طهر وإن جرت عليه أحكام الحيض فلا مجال لحمل الصحيح على الطهر المطلق ، بل خصوص ما بين الحيضتين منه لبيان خروج العدة بأول الحيضة الثالثة ودفع احتمال كونه نفس الحيضة المستلزم لخروجها بانتهاء الحيضة المذكورة ، كما تضمنته جملة من النصوص وحكي عن بعض العامة . ويناسب ما ذكرنا ما في صحيحه الآخر : « قلت
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الحيض حديث : 2 .
( 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الحيض حديث : 3 .
( 3 ) راجع الوسائل باب : 14 من أبواب العدد .
( 4 ) الوسائل باب : 14 من أبواب العدد حديث : 3 .