تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
. . . . . . . . . .
شرح
المرسلة والنصوص التي ذكرها لو تمت دلالتها ، لأن النصوص المذكورة بين ما هو مطلق بنظره ، كحديثي محمد بن مسلم وما هو مختص بما إذا كان الدم المنفصل زائدا على أكثر الحيض ، كصحيح عبد الرحمن الظاهر في المفروغية عن تحقق الحيضة السابقة وذيل المرسلة بناء على النسخة الأولى . على أن تطبيق إطلاقات التحديد على الدم المتفرق مشروط بإدراك المرأة كون الدميين من حيضة واحدة ، لأنها في مقام تحديد الحيض الواحد ، لا بيان وحدة الحيض ، وهو قد يتم مع قلة الفاصل ، ويبعد تحققه بعد العشرة ، بل في أثنائها مع طول الفاصل ، وإنما بني على الإلحاق فيما يقع في ضمنها لمرسلة يونس لأنه المتيقن من حديثي محمد بن مسلم . فلاحظ . واللّه سبحانه وتعالى العالم .

الأمر الثاني : لا يبعد اختصاص المرسلة بما إذا كان التلفيق في أقل الحيض بين دميين لا أكثر ،

إلا أن ظاهرهم المفروغية عن إمكان التلفيق بين أكثر من دميين في العشرة على القول بعدم اعتبار التوالي ، كما لا إشكال ظاهرا بينهم في ذلك لو بلغ الدم الأول أقل الحيض . ويقتضيه إطلاق نصوص التحديد بعد حملها على عدم إرادة الاستمرار ، إما لأنه مقتضى إطلاقها ، أو بعد تحكيم المرسلة عليها الظاهرة في كون الثلاثة الملفقة من أفراد الواجد للحد الذي دلت عليه النصوص ، لا خروجا عنه ، ليقتصر على موردها ، كما أنه مقتضى إطلاق حديثي محمد بن مسلم أيضا ، اللذين عرفت أن المتيقن منهما ما لو بلغ الدم الأول أقل الحيض . ومن هنا يتجه الاكتفاء في أقل الحيض بالتلفيق من أبعاض اليوم ، بل بالساعات - كما جعله في المبسوط والمعتبر والتذكرة والمنتهى ومحكي الجامع ونهاية الأحكام مقتضى القول بعدم اعتبار التوالي - لأنه بعد حمل الإطلاق على محض بيان المقدار ، فكما لا يعتبر الاستمرار في مجموع الثلاثة لا يعتبر في كل منهما . وما في كشف اللثام - ورافقه غيره - من اعتبار كمال الأيام في التلفيق بينها ، لأنه المتبادر ، في غير محله .