. . . . . . . . . .
شرح
يجدد له الغسل أو الوضوء ، كما ذكرنا ، وينفع ذلك في تجدد حدث الحيض .
على أنه يبعد جدا الالتزام بأنه مع انقطاع الاستحاضة لحظة لو وضعت المرأة الكرسف ثم توضأت أو اغتسلت كان لها أن تصلي بذلك الوضوء صلوات كثيرة وإن علمت رجوع الدم لها وإصابته للكرسف ما لم يثقبه ويخرج للظاهر ، بل هو خلاف المستفاد من مجموع أدلتها عرفا ، مع وضوح أن خروج الدم المتجدد استحاضة جديدة ، لأن النقاء المتخلل بين الدميين في الاستحاضة طهر ، وليس كالنقاء المتخلل بين الدميين في الحيض .
وبالجملة : البناء على تحقق الحيض بمجرد نزول الدم من الرحم لفضاء الفرج قريب جدا ، وإن كان الأمر محتاجا للتأمل .
لكن في موثق عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « في المرأة تكون في الصلاة فتظن أنها قد حاضت . قال : تدخل يدها فتمس الموضع ، فإن رأت شيئا انصرفت ، وإن لم تر شيئا أتمت صلاتها » « 1 » ، فإن الاكتفاء في الفحص بمس الموضع الذي يراد به ظاهر الفرج وعدم طلب إدخال الإصبع ونحوه لباطنه ظاهر في توقف التحيض على خروج الدم للظاهر . وبه يخرج عما سبق لو تم في نفسه .
ثم إن المصرح به في محكي نجاة العباد بعد استشكاله في الحكم هو أن مقتضى الاحتياط ترتيب أحكام الحائض . والظاهر أن مراده الجمع بينها وبين أحكام غير الحائض ، لأن لها أحكاما إلزامية لا يعلم سقوطها ، ومقتضى الاحتياط ترتيبها .
ولذا صرح في العروة الوثقى ومحكي حاشية المحقق الخراساني قدس سرّه على نجاة العباد وغيرهما بأن الاحتياط بالجمع بين أحكام الطاهر والحائض . لكن عن بعض حواشي نجاة العباد لزوم الاحتياط بالجمع بين أحكام الحائض والمستحاضة .
وقد احتمل شيخنا الأستاذ قدّس سرّه كون المراد به ما لو خرج بعد استقراره في باطن الفرج بنحو لا يحكم عليه وحده بالحيضية ، كما لو نقص زمانه عن أقل الحيض ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 44 من أبواب الحيض حديث : 1 .