تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦

[ ( مسألة 10 ) : حدث الحيض والنفاس كالجنابة في أن تعمد البقاء عليهما مبطل للصوم ]

( مسألة 10 ) : حدث الحيض والنفاس كالجنابة في أن تعمد البقاء عليهما مبطل للصوم ( 1 )
شرح
عليها فهو ليس مفطرا إلا مع العمد غير الحاصل في المقام . على أن دليل المراعاة إنما تضمن مراعاة طلوع الفجر ، لا مراعاة قرب طلوعه ، كما هو المراد لهم هنا . وحمل ما نحن فيه على ذلك ، لعموم العلة - وهي التسامح وعدم التوثق - أشبه بالقياس بعد عدم النص على التعليل بنحو يقتضي التعدي لسائر موارده . ومن ذلك يظهر الإشكال فيهما في الجواهر من الاستدلال عليه بإطلاق أدلة القضاء ، إذ فيه : أن موضوع أدلة القضاء تعمد البقاء على الجنابة ، لا تعمد سبب الجنابة إذا استلزم البقاء من دون تعمد له كما في المقام . ومن ثم كان ظاهر المدارك ومحكي الذخيرة التوقف ، أو الميل لعدم وجوب القضاء . ( 1 ) كما ذكره غير واحد ، بل قيل إنه المشهور بين من تعرض له . ولعل عدم التعرض له في جملة من كتب السيدين والشيخين وغيرهما اكتفاء بما ذكروه في حكم الجنب ، لما هو المعهود منهم من مشاركتهما للجنب في كثير من الأحكام . وكيف كان فيشهد به في الجملة موثق أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال : إن طهرت بليل من حيضتها ، ثم توانت أن تغتسل في رمضان حتى أصبحت ، عليها قضاء ذلك اليوم » « 1 » . وأما الإشكال في سنده تارة : بأن علي بن الحسن بن فضال فطحي . وأخرى : بضعف طريق الشيخ إليه ، لاشتماله على علي بن محمد بن الزبير . فهو مدفوع بحجية خبر الفطحي الثقة ، على ما ذكرناه في الأصول . وبأن الظاهر وثاقة علي بن محمد بن الزبير على ما تقدم في المسألة السابعة من الفصل الأول في النية . بل تقدم هناك ما يشهد باعتبار رواية الشيخ قدّس سرّه لكتب ابن فضال حتى لو فرض عدم ثبوت وثاقة ابن الزبير المذكور . فراجع .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 21 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث : 1 .