تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
دون غيره من الواجب المعين وغيره ( 1 ) . والأقوى عدم إلحاق غسل الحيض
شرح
بل إذا لم تتم القاعدة في الخصوصيات المعتبرة في الفرد المقضي لم تتم في الخصوصيات المعتبرة في الطبيعة ، لعدم الفرق ، وينحصر الدليل فيها بالإطلاق المذكور . على أن ذلك منه قدّس سرّه لا يناسب استدلاله بالقاعدة نفسها على مفطرية تعمد البقاء على الجنابة لقضاء شهر رمضان ، كما لعله ظاهر . هذا وقد جعل سيدنا المصنف قدّس سرّه القاعدة المذكورة مؤيدة أو معتضدة بإطلاق صحيح عبد اللّه بن سنان : « أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يقضي شهر رمضان ، فيجنب من أول الليل ، ولا يغتسل حتى يجيء آخر الليل ، وهو يرى أن الفجر قد طلع . قال : لا يصوم ذلك اليوم ، ويصوم غيره » « 1 » ، وصحيحه الآخر : « كتب أبي إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام وكان يقضي شهر رمضان وقال : إني أصبحت بالغسل وأصابتني جنابة فلم أغتسل حتى طلع الفجر . فأجابه : لا تصم هذا اليوم ، وصم غدا » 2 لإمكان عموم عدم الغسل فيهما لصورة نسيان الجنابة . وقد استشكل فيه بعض مشايخنا قدّس سرّه بأن الصحيحين وإن كانا شاملين لغير صورة تعمد تأخير الغسل إلى طلوع الفجر ، إلا أنهما ظاهران في تعمد تأخير الغسل ولو باعتقاد سعة الوقت فبان ضيقه ، ولا يشملان من صورة عدم الغسل لنسيان الجنابة الذي هو محل الكلام . والإنصاف أن ما ذكره وإن كان قريبا في الصحيح الأول ، إلا أنه لا يتم في الثاني ، كما يتضح بالتأمل فيهما . ومن ثم لا يبعد عموم إطلاق الثاني لصورة النسيان ، ونهوضه بالاستدلال في المقام . لكنه مختص بما إذا ذكر الجنابة في نفس اليوم بعد طلوع الفجر ، ولا يعم ما إذا ذكرها بعد انتهاء النهار وإكمال الصوم ، بل ينحصر الدليل فيه بقاعدة إلحاق القضاء بالمقضي . ( 1 ) كأنه لخروجه عن مورد النص . لكن تقدم عند الكلام في عموم مفطرية
هامش
( 1 ) 1 ، 2 وسائل الشيعة ج : 7 باب : 19 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث : 1 ، 2 .