. . . . . . . . . .
شرح
هذا وقد استدل بعض مشايخنا قدّس سرّه أيضا بصحيحة ابن مهزيار الواردة في أغسال المستحاضة ، بضميمة الأولوية القطعية ، لأهمية حدث الحيض من حدث الاستحاضة .
لكنه لا يخلو عن إشكال :
أولا : لأن الصحيحة واردة في أغسال الاستحاضة لاستمرار حدثها باستمرار دمها ، لا لحدثها بعد انقطاع الدم ، ولم يتضح أهمية حدث الحيض بعد انقطاع الدم من استمرار حدث المستحاضة مع استمرار الدم .
وثانيا : لأن الظاهر عدم العمل بالصحيحة في الحكم المذكور ، على ما ذكرناه في محله من مباحث أحكام المستحاضة من كتاب الطهارة ، وتأتي الإشارة إليه في المسألة الحادية عشرة إن شاء اللّه تعالى . فالعمدة الموثق .
هذا كله في حدث الحيض . وأما حدث النفاس فالظاهر المفروغية عن مشاركته لحدث الحيض في الأحكام ، على ما سبق الكلام فيه في مباحث أحكام النفاس . فراجع .
بقي شيء ، وهو أن سيدنا المصنف قدّس سرّه قال : « مقتضى عموم ما دلّ على وجوب الكفارة بتعمد المفطر وجوب الكفارة أيضا . لكن في المستند وغيره عدمها . ووجهه غير ظاهر . وأصل البراءة لا مجال له مع الدليل » .
لكن لا يبعد ابتناء كلام المستند وغيره على أن الاقتصار في الموثق على ذكر القضاء من دون تنبيه للكفارة ، موجب لظهوره في عدم وجوبها ، فيخرج به عن العموم المذكور ، لو تم .
ولعل الأولى أن يقال : لا ظهور للموثق في تعمد الترك ، بل المنصرف أو المتيقن من التواني فيه إرادة فعل الشيء في وقته مع التسامح في تنفيذ المراد والتسويف فيه تفريطا ، ولو أريد تعمد الترك كان الأنسب التعبير به .
ومن هنا كان ظاهر الموثق أو المتيقن منه إرادة التفريط بالغسل من دون تعمد ، نظير التفريط بغسل الجنابة بالنومة الثانية ، على ما يأتي في المسألة الثانية عشرة . وهو