إلى أن يطلع الفجر ( 1 ) .
[ ( مسألة 9 ) : إذا ظن سعة الوقت للغسل فأجنب فبان الخلاف ]
( مسألة 9 ) : إذا ظن سعة الوقت للغسل فأجنب فبان الخلاف فلا شيء عليه ( 2 ) مع المراعاة ، أما بدونها فالأحوط القضاء ( 3 ) .
شرح
التيمم في المقام . فراجع . نعم لا إشكال في رجحان التيمم برجاء المشروعية .
( 1 ) لما سبق منا ومنه قدّس سرّه في المسألة الأربعين من فصل التيمم من أن التيمم للحدث الأكبر لا يبطل بالحدث الأصغر . أما لو قيل ببطلانه به فالمتجه عدم جواز النوم ، إذ مع بطلان التيمم يلزم البقاء على الجنابة - أو مطلق الحدث الأكبر - إلى طلوع الفجر فيكون تعمد النوم من تعمد البقاء على الجنابة المفروض مبطليته للصوم .
نعم لا بد من العزم على النوم بنحو يستمر إلى الفجر - كما لا يبعد كونه محل الكلام - دون ما إذا لم يتعمد النوم ، أو تعمده برجاء الانتباه قبل الفجر ، فإنه لا يلزم منه بطلان الصوم لو استمر للفجر ، حتى لو لم يسبق بالتيمم . بل لا أثر للتيمم بعد فرض بطلانه بالنوم . غاية الأمر أن يختص بالنومة الأولى ، بناء على ما يأتي في المسألة الثانية عشرة .
اللهم إلا أن يقال : صعوبة الالتزام بترك النوم قبل الفجر نوعا ، خصوصا في العصور السابقة ، والغفلة عن وجوب ذلك مع إغفال النصوص له تشهد بمجموعها بجواز النوم . إما لعدم وجوب التيمم بدلا عن الغسل في المقام ، أو لعدم بطلان التيمم بالنوم ، أو لعدم قادحية تعمد البقاء على الجنابة الحاصل بذلك في الصوم .
لكن ذلك إنما ينفع إذا بلغ حدّ الاطمئنان بجواز النوم وعدم مبطليته للصوم ، بنحو يرفع به اليد عن القواعد المفروض اقتضاؤها بطلان الصوم ، كما هو غير بعيد .
( 2 ) لعدم تعمد البقاء على الجنابة حينئذ .
( 3 ) بل جزم بوجوبه في المراسم والشرائع والقواعد وغيرها . وكأنه لإلحاق المقام بالأكل بعد الفجر من دون مراعاة . لكن مورد ذلك فعل المفطر بعد الفجر ، والمقام أجنبي عنه ، لأن المفطر - وهو إحداث الجنابة - إنما كان قبل الفجر ، وأما البقاء