والنفاس إذا نسيته المرأة بالجنابة ( 1 ) ، وإن كان الأحوط استحبابا .
[ ( مسألة 8 ) : إذا كان المجنب لا يتمكن من الغسل - لمرض ونحوه ]
( مسألة 8 ) : إذا كان المجنب لا يتمكن من الغسل - لمرض ونحوه - وجب عليه التيمم قبل الفجر ( 2 ) وإن تيمم لم يجب عليه أن يبقى مستيقظا
شرح
تعمد البقاء على الجنابة لغير صوم شهر رمضان ما يقتضي عموم المفطرية في المقام لبقية أنواع الصوم ، كما استظهر ذلك في الجواهر .
نعم لا يبعد استثناء الصوم المندوب ، بناء على ما تقدم من عدم مانعية تعمد البقاء على الجنابة منه ، لأن ذلك يقتضي عدم مانعية البقاء على الجنابة نسيانا بالأولوية العرفية . فلاحظ .
( 1 ) لاختصاص النص بالجنابة ، والتعدي لغيرها يحتاج إلى دليل . لكن استظهر في الجواهر العموم ، لأن الظاهر اتحاد الجميع في كيفية الشرطية . وهو وإن كان قريبا جدا إلا أن في بلوغ ذلك حدا ينهض بالاستدلال إشكال ، ولا سيما في مثل هذا الحكم المخالف للقاعدة .
قال في الجواهر : « بل قيل إنهما أقوى ، لأنه لم يرد فيهما ما ورد فيه مما يوهم أن الشرط إنما هو تعمد البقاء » .
لكن هذا إنما ينفع لو كان الدليل فيهما إطلاق يقتضي بطلان الصوم بهما مع النسيان . وهو غير ظاهر ، إذ ما تضمن بطلان الصوم بمفاجأة الحيض والنفاس إنما يقتضي مفطرية نفس الحيض والنفاس من غير تعمد ، لا حدثهما المستمر بعد النقاء الذي هو محل الكلام . وما تضمن إفطار الحائض والنفساء ببقاء الحدث بعد النقاء مختص بموثق أبي بصير « 1 » الآتي في المسألة العاشرة المتضمن للتواني في الغسل ، والظاهر في التقصير ، فلا يشمل صورة النسيان . ومن ثم ينحصر الدليل فيهما بما ورد في الجنابة بضميمة إلحاقهما بها لو تم . وحينئذ يتعين مشاركتهما للجنابة في جميع الأدلة ، حتى ما أوهم أن الشرط هو تعمد البقاء .
( 2 ) تقدم في المسألة السادسة الإشكال في ذلك ، واحتمال عدم مشروعية
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 21 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث : 1 .